خطة البحوث الزراعية لتأمين الغذاء.. التوسع الرأسي وبدائل الأسمدة والتكنولوجيا الحديثة

الزراعة
الزراعة

أكد الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن تحقيق الأمن الغذائي يأتي في مقدمة محاور العمل بوزارة الزراعة، موضحًا أن التوجه الحالي يستند إلى مضاعفة إنتاجية الفدان وتحسين الكفاءة التشغيلية بالتوازي مع فتح مساحات جديدة. 

 

وتتضمن هذه الاستراتيجية المزدوجة الموازنة بين التوسع الأفقية عبر استصلاح الأراضي، والتوسع الرأسي من خلال تعظيم عوائد الرقعة الزراعية القائمة واستخدام الحلول العلمية لرفع جودة المحاصيل.

​خريطة المشروعات القومية وتنمية سيناء والأراضي الجديدة

 

​وأشار عمارة إلى الاستعانة بخبراء مركز البحوث الزراعية في تنمية عدد من المشروعات التنموية الكبرى، وعلى رأسها مشروع مستقبل مصر، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، ومشروع الريف المصري الجديد. 

 

وأضاف أن الجهود تمتد لتشمل استصلاح زهاء 500 ألف فدان في مناطق شمال ووسط سيناء، بالتكامل مع مشروعات الإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي لضمان استدامة التنمية وتأمين سلة الغذاء المصرية.

​حماية أراضي الدلتا القديمة وتطوير التشريعات

 

​وحول ملف الأراضي القديمة بالدلتا، أوضح المتحدث الرسمي أنها تتطلب معالجة حاسمة للتحديات الناتجة عن الزيادة السكانية والتعديات وتأثيرات التغيرات المناخية. 

 

وتعمل الدولة على تغليظ التشريعات لمنع التعدي على الرقعة الزراعية الحالية، والحفاظ على خصوبتها الفائقة، إلى جانب تدشين مصدات وحواجز طبيعية بالمناطق الساحلية للحفاظ على خصوبة التربة وتجنب مخاطر التملح.

​التحول لنظم الري الحديث وتوفير 30% من المياه

 

​وشدد عمارة على ضرورة الإسراع في التحول من الري بالغمر إلى نظم الري الحديثة كالرش والتنقيط داخل أراضي الدلتا والوادي، مؤكدًا قدرة هذه التقنيات على توفير نحو 30% من كميات المياه المستخدمة. 

 

وترتبط هذه التطورات بالبرنامج القومي لتبطين الترع والمساقي لضمان وصول الموارد المائية لنهايات الزمامات، علاوة على تطوير خدمات الجمعيات الزراعية وتوفير التقاوى والأصناف عالية الإنتاجية للمزارعين.

​بدائل حيوية وعضوية لخفض تكاليف التسميد وحماية البيئة

 

​وفيما يخص ارتفاع تكاليف الأسمدة المعدنية، صرح المتحدث الرسمي أن الوزارة تتجه للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية المعتمدة على المكونات البيئية المحيطة بالمزارع، لتقليل تكلفة الإنتاج وتجنب الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عن تسرب العناصر النيتروجينية للمياه الجوفية. 

 

وتساعد هذه البدائل الطبيعية على دعم المحاصيل النظيفة وتحسين خصوبة التربة بعيدة المدى.

​المكافحة المتكاملة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والدرون

 

​وعلى صعيد مكافحة الآفات، كشف المركز عن تطبيق منظومة المكافحة المتكاملة بالتعاون مع معهد بحوث وقاية النباتات عبر ترسيخ استخدام الأعداء الطبيعية والتقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة «الدرون». 

 

وتتيح هذه التطبيقات رصد البؤر المصابة بدقة والتعامل معها موضعيًا دون الحاجة لرش الحقول بالكامل، بما يحافظ على صحة الإنسان والحيوان ويصون البيئة الزراعية.

تم نسخ الرابط