بعد قطاف آخر حبة تين.. 6 خطوات تحدد محصول الموسم المقبل
مع انتهاء موسم حصاد التين، تبدأ مرحلة جديدة لا تقل أهمية عن فترة الإنتاج نفسها، إذ تحتاج أشجار التين إلى عناية خاصة بعد القطاف للحفاظ على حيويتها وتجهيزها للموسم الزراعي المقبل.
وتتطلب هذه المرحلة الحفاظ على الأوراق الخضراء لأطول فترة ممكنة، باعتبارها المسؤولة عن استمرار عملية البناء الضوئي وتكوين احتياطيات الشجرة، إلى جانب متابعة الأمراض التي قد تظهر مع ارتفاع الرطوبة خلال فصل الخريف.
كما يمكن اللجوء إلى الكبريت الميكروني عند الحاجة ووفق البرنامج الفني المناسب، مع إمكانية تنفيذ رشة خفيفة من الزنك والبورون بعد الحصاد لدعم البراعم الكامنة التي ستساهم في إنتاج الموسم التالي.
دعم الجذور بعد الحصاد
وتعد منطقة الجذور من أهم النقاط التي يجب الاهتمام بها بعد انتهاء الحصاد، من خلال تحسين البيئة المحيطة بالجذور وإضافة الكمبوست الناضج والمادة العضوية المناسبة.
ويمكن دعم البرنامج باستخدام الهيوميك أو المايكورايزا وفق احتياجات الشجرة والتربة، بهدف تحسين بيئة الجذور ورفع كفاءة الامتصاص والمساعدة في تكوين احتياطي للموسم الجديد.
ضبط الري والتسميد
وتحتاج أشجار التين بعد انتهاء القطاف إلى إدارة دقيقة للري والتسميد، مع تجنب الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية، خاصة إذا كانت ستدفع الشجرة إلى إنتاج نموات طرية ومتأخرة.
ويفضل الاعتماد على البوتاسيوم والفوسفور وفق احتياجات التربة والشجرة، مع خفض كميات الري تدريجيًا مع انخفاض درجات الحرارة، وتجنب تعريض الأشجار للعطش المفاجئ.
نظافة الأشجار تحمي المحصول المقبل
وتعتبر إزالة الثمار المتعفنة والمحنطة والساقطة، إلى جانب الأجزاء المصابة أو الميتة، من الإجراءات المهمة للحد من مصادر الإصابة والحفاظ على صحة الأشجار.
كما يجب متابعة حلم التين، الذي يعرف علميًا باسم Aceria fici، واتخاذ إجراءات المكافحة المناسبة عند ظهوره وفق المنتجات المسجلة والبرامج الزراعية المعتمدة.
لا تتعجل في التقليم
ومن أهم التوصيات بعد الحصاد عدم إجراء التقليم الهيكلي مبكرًا، والاكتفاء بإزالة الأجزاء الجافة والمكسورة والمصابة، على أن يتم التقليم الرئيسي خلال فترة السكون.
وتأتي أهمية ذلك في أن محصول الموسم التالي قد يتكون على نموات الموسم السابق، وبالتالي فإن التقليم غير الصحيح أو المبكر قد يؤدي إلى إزالة أجزاء تحمل براعم إنتاجية للموسم المقبل.
حماية منطقة الجذور
كما ينصح بالحفاظ على منطقة الجذور من خلال استخدام طبقة مناسبة من الملش العضوي، للمساعدة في الحفاظ على الرطوبة وتقليل التقلبات الحرارية حول الجذور، مع ضرورة عدم ملامسة الملش لجذع الشجرة مباشرة.
وتؤكد هذه الإجراءات أن انتهاء حصاد التين لا يعني انتهاء الموسم الزراعي، بل يمثل بداية مرحلة مهمة للإعداد للمحصول القادم، حيث تساعد سلامة الأوراق وقوة الجذور وحسن إدارة الري والتسميد والتقليم والوقاية على تجهيز الشجرة لإنتاج أفضل خلال الموسم التالي.