وقف الأسمدة المدعمة لمزارع الفاكهة.. «الزراعة»: تأثير محدود على تكلفة الإنتاج والأسعار
أدت قرارات وقف صرف الأسمدة المدعمة لمزارع الفاكهة، الصادرة قبل شهرين، إلى زيادة الضغوط على القطاع الزراعى، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الكميات والجودة، بما قد يؤثر على الصادرات ويرفع الأسعار فى الأسواق المحلية.
وأكد مصدر مسئول بوزارة الزراعة أن نسب الخفض فى حصص الأسمدة تختلف من محصول إلى آخر، وأن هذا الإجراء يأتى فى إطار التعامل مع ظروف الإمدادات وتوافر الأسمدة، لافتًا إلى أن الدولة تضطر أحيانًا إلى توزيع الكميات المتاحة وفق الأولويات الزراعية.
وشدد المصدر، فى تصريحات لـ«الشروق»، على أن السياسة الزراعية تستهدف توجيه الدعم بصورة أكبر إلى المحاصيل الاستراتيجية التى تحتاجها الدولة لتحقيق الأمن الغذائى، بدلًا من تقديم الدعم بصورة متساوية لجميع المحاصيل.
وقال المصدر، إن وقف كميات الأسمدة المدعمة المخصصة لمزارع الفاكهة لن يكون له تأثير كبير على تكلفة إنتاج هذه المحاصيل، موضحًا أن مزارع الفاكهة تعتمد بدرجة كبيرة على المغذيات والمخصبات والأسمدة الخاصة، وليس فقط على الأسمدة التقليدية المدعمة.
وضرب مثالًا بتكلفة السماد بالنسبة للفدان، موضحًا أن المزارع كان يحصل على «شيكارتين» فى الصيف ومثلهما فى الشتاء، بإجمالى 4 شكائر للفدان سنويًا، موضحًا أن سعر الشيكارة فى السوق حاليًا يصل إلى نحو 1000 جنيه، أى أن تكلفة الشيكارتين تبلغ حوالى 2000 جنيه، وكان الدعم المقدم لهما يصل إلى نحو 1400 جنيه.
وأوضح أنه حتى فى حالة تحميل المزارع تكلفة هذه الكمية بالكامل، فإن تأثيرها على تكلفة إنتاج طن الفاكهة يظل محدودا، نظرا للإنتاجية المرتفعة للفدان، قائلا إن بعض مزارع الفاكهة تنتج نحو 10 إلى 15 طنا للفدان، وقد تتجاوز الإنتاجية 20 طنا فى بعض المحاصيل، وبالتالى فإن تحميل تكلفة إضافية فى حدود 2000 جنيه على الفدان لا يمثل سوى بضعة قروش لكل كيلوجرام من الإنتاج.
وأكد أن أسعار الفاكهة شهدت زيادات كبيرة خلال الفترة الماضية، موضحا أن سعر كيلو البرتقال، على سبيل المثال، ارتفع إلى نحو 25–30 جنيهًا، ما يجعل الزيادة المحدودة فى تكلفة السماد أقل تأثيرا على السعر النهائى مقارنة بعوامل أخرى.