البياض الدقيقي يهدد المحاصيل.. تعرف على الأعراض وطرق المكافحة والوقاية
يُعد مرض البياض الدقيقي من الأمراض الفطرية واسعة الانتشار التي تصيب العديد من المحاصيل الزراعية، بينها القمح والشعير والباذنجان والفلفل والخيار والكوسا والفراولة والبطيخ، إلى جانب عدد من الأشجار المثمرة مثل المانجو والعنب، وتختلف سلالات الفطر المسببة للمرض من محصول إلى آخر.
ويتميز المرض بسهولة التعرف عليه من خلال ظهور طبقة أو مسحوق أبيض يشبه الدقيق على أجزاء مختلفة من النبات، خاصة الأوراق والسيقان، وقد تمتد الإصابة في بعض الحالات إلى الثمار.
أعراض الإصابة بالبياض الدقيقي
تبدأ الإصابة عادة بظهور بقع بيضاء على الأوراق، قبل أن تتسع تدريجيًا وتتحول إلى غطاء مسحوقي واضح على سطح الورقة، وقد تظهر الأعراض أيضًا على السيقان والبراعم والثمار في بعض المحاصيل.
ومع تطور الإصابة، تتأثر قدرة النبات على القيام بعملية البناء الضوئي، ما يؤدي إلى اصفرار الأوراق وجفافها والتفافها أو تشوهها، وقد تتساقط الأوراق، بينما تتعرض البراعم والأطراف النامية للتشوه في المراحل المتقدمة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على نمو النبات وإنتاجيته.
الظروف الملائمة لانتشار المرض
ينتشر البياض الدقيقي بصورة أسرع في الظروف التي تتوافر فيها رطوبة مناسبة ودرجات حرارة معتدلة، كما تمثل البيوت المحمية والأنفاق الزراعية بيئة ملائمة لانتشار المرض عند سوء التهوية وارتفاع الرطوبة.
ويمكن أن تنتقل الجراثيم المسببة للمرض عن طريق الرياح، كما تساعد المياه والحشرات على انتقالها بين النباتات، ويمكن للندى الصباحي وبعض الأمطار الخفيفة أن تهيئ ظروفًا مناسبة لانتشار الإصابة.
وتكمن خطورة المرض في سرعة انتشاره، لذلك فإن اكتشاف الإصابة في مراحلها الأولى والتعامل معها سريعًا يعد من أهم عوامل الحد من خسائر المحصول.
طرق الوقاية والمكافحة
تبدأ المكافحة باتباع الإجراءات الوقائية، وعلى رأسها التخلص من بقايا النباتات المصابة، وتحسين التهوية داخل الصوب والأنفاق، وتجنب زيادة الرطوبة، مع المتابعة الدورية للنباتات لاكتشاف أي أعراض مبكرة.
وفي برامج المكافحة يمكن استخدام المواد الفعالة المسجلة والمصرح باستخدامها على المحصول المستهدف، سواء للوقاية أو لمكافحة الإصابة، ومن المواد التي تُستخدم وفقًا للمحصول والتسجيلات والجرعات الموصى بها: الكبريت، مانكوزيب، كابتان، كربندازيم، وأزوكسي ستروبين، إلى جانب بعض الخلطات الفطرية التي تحتوي على مواد فعالة مثل تيبوكونازول، ديفينوكونازول، ترايديمينول، بروثيوكونازول، بوسكاليد وثيوفينات ميثيل.
ويُنصح بعدم الاعتماد على مادة فعالة واحدة لفترات متكررة، مع مراعاة تدوير المواد الفعالة ذات آليات التأثير المختلفة للحد من ظهور سلالات مقاومة للمبيدات.
كما يجب الالتزام بالجرعات وفترات الأمان المدونة على ملصق المستحضر الزراعي، واختيار المبيد المسجل والمناسب للمحصول تحديدًا، لأن استخدام أي مادة دون مراعاة المحصول ومرحلة النمو قد يؤدي إلى أضرار للنبات أو عدم تحقيق كفاءة المكافحة المطلوبة.
وتظل سرعة اكتشاف الإصابة والمتابعة المستمرة للمحصول من أهم الخطوات للسيطرة على البياض الدقيقي قبل تحوله إلى إصابة واسعة تؤثر على نمو النباتات وجودة وإنتاجية المحصول.