خسائر مرتقبة في الحصاد.. ارتفاع الحرارة يهدد إنتاجية القطن والذرة والمانجو في مصر

المحاصيل الزراعية
المحاصيل الزراعية

حذر خبراء الزراعة والمناخ في مصر من التبعات السلبية الناتجة عن موجات الإجهاد الحراري والارتفاع المتزايد في درجات الحرارة ونسب الرطوبة عن المعدلات الطبيعية، مؤكدين أن هذه التغيرات الجوية باتت تهدد إنتاجية عدد من المحاصيل الاستراتيجية والبستانية بالبلاد، وعلى رأسها الذرة والقطن والأرز والمانجو.

​تحذيرات من خسائر المحاصيل الاستراتيجية عند الحصاد

 

​أكد الدكتور بلال علي، أستاذ المناخ بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي التابع لمركز البحوث الزراعية، أن محاصيل كالذرة والقطن والأرز تقف حالياً في مرمى التأثيرات المباشرة للإجهاد الحراري. 

 

وأوضح أن حجم الأضرار الحاصلة سيتوقف بشكل أساسي على مدى التزام المزارعين بالتعليمات والتوصيات الفنية؛ حيث إن إهمال عمليات الري في مثل هذه الظروف قد يكبد المزارع خسائر فادحة عند الحصاد، بينما يسهم الاستخدام المنتظم للمركبات المساعدة والالتزام بجدولة الري في الحد من حدة الخسائر إلى مستويات دنيا.

​ظاهرة "ضرس العجوز" تهدد إنتاجية محاصيل الذرة

 

​وبين أستاذ المناخ أن النباتات تنقسم في تعاملها مع البناء الضوئي إلى محاصيل ثلاثية الكربون ورابعة الكربون، مشيراً إلى أن أغلب المحاصيل المصرية ثلاثية الكربون باستثناء أربعة محاصيل فقط رباعية الكربون هي: الذرة الشامية، والذرة الرفيعة، وقصب السكر، والدخن.

 

 وعلى الرغم من أن المحاصيل رباعية الكربون تُعرف بحبها للحرارة، إلا أن تجاوز درجات الحرارة للحدود المثلى يضر بعملية التلقيح والإخصاب، مما يؤدي إلى ظاهرة تُعرف بـ "ضرس العجوز" أو "سن العجوز"، حيث يجد المزارع كوز الذرة فارغاً أو محتوياً على حبوب قليلة، ما يقلص الإنتاجية بشكل حاد.

​اختلال عملية البناء الضوئي وتدهور جودة ثمار المانجو

 

​وعن المحاصيل ثلاثية الكربون مثل القطن، أوضح الخبير الزراعي أن الارتفاع الشديد في الحرارة يدفع النبات إلى إجراء "التنفس الضوئي" بدلاً من البناء الضوئي خلال النهار، مما يترتب عليه هدم جزء كبير من المادة الجافة داخل النبات وانخفاض المحصول النهائي. 

 

وفي السياق ذاته، تعد ثمار المانجو من الأكثر عرضة للضرر حالياً لمرورها بمرحلة التلوين واكتمال النمو؛ حيث يؤدي تسارع معدلات التنفس ليلاً ونهاراً إلى استنزاف الكربوهيدرات وتراجع جودة الثمار وقيمتها التسويقية.

​نقص الكالسيوم وزيادة معدلات النتح واستهلاك المياه

 

​واختتم الدكتور بلال علي تصريحاته موضحاً أن ارتفاع الحرارة يزيد من عملية النتح (فقدان المياه من أوراق النبات)، مما يفرض على المزارعين زيادة الإمدادات المائية لتعويض المفقود. 

 

وأضاف أن اضطراب حركة المياه والعناصر الغذائية داخل الأنسجة النباتية نتيجة النتح المفرط يقلل من قدرة الجذور على نقل عنصر الكالسيوم الحيوي إلى بقية أجزاء النبات، وهو ما ينعكس سلباً على التطور الخضري والثمري للمحصول.

تم نسخ الرابط