مزادات القطن تقترب.. الأنظار تتجه إلى «سعر الفتح» والمنافسة بين الشركات
تستعد منظومة تداول القطن المصري لانطلاق أولى جلسات المزادات العلنية للموسم الجديد، بالتزامن مع بدء تجميع المحصول في مراكز الاستلام المعتمدة بالمحافظات المنتجة في الوجهين القبلي والبحري، وسط ترقب من المزارعين والتجار لمعرفة أسعار بداية المزادات وحجم المنافسة بين شركات تجارة القطن على شراء المحصول.
وتتركز الأنظار خلال الجلسات الأولى على تحديد «سعر الفتح» للأقطان طويلة وفائقة التيلة، في ظل ارتباط آلية التسعير بالأسعار العالمية، وما ستشهده المزادات من تزايد بين الشركات وفقًا لجودة القطن ودرجات النظافة والرتبة.
«بيما» الأمريكي يحدد نقطة البداية
وكانت اللجنة المشرفة على منظومة تداول القطن قد أقرت القواعد المنظمة للمشاركة في المزادات وآليات تحديد الأسعار، مع ربط سعر الفتح بمستويات أسعار قطن «بيما» الأمريكي، على أن تتم إضافة أو خصم فروق سعرية وفقًا لدرجات الجودة والنظافة والرتبة.
وتستهدف هذه الآلية تحقيق قدر أكبر من المرونة في تسعير القطن المصري، وربط الأسعار المحلية بحركة الأسواق العالمية، بما يساعد على التعامل مع تقلبات الأسعار الدولية وتحقيق عائد عادل للمزارعين.
انتعاش الطلب الخارجي يدعم المنافسة
وقال مصدر مسؤول باتحاد مصدري الأقطان إن مستوى المنافسة خلال المزادات الأولى سيتأثر بدرجة كبيرة بمدى توافر السيولة لدى الشركات واستقرار سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن توافر التمويل والسيولة اللازمة للشراء يمكن أن يدعم مشاركة الشركات ويدفعها إلى المنافسة على الكميات المطروحة.
وأضاف أن الطلب الخارجي على الأقطان المصرية يشهد مؤشرات على التعافي التدريجي في عدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية، وهو ما قد يدعم قدرة الشركات على شراء كميات أكبر من المحصول لتلبية احتياجات العقود التصديرية.
المزارعون يطالبون بسرعة صرف المستحقات
وفي المقابل، طالب علاء أحمد، أحد مزارعي القطن، بتسريع إجراءات صرف مستحقات المزارعين عقب انتهاء المزادات، وتقليص الفترة الزمنية بين توريد القطن إلى مراكز التجميع والحصول على قيمته المالية من البنوك المشاركة في المنظومة.
وأوضح أن سرعة صرف المستحقات تمثل أهمية كبيرة للمزارعين، خاصة مع اقتراب موسم تجهيز وزراعة المحاصيل الشتوية، واحتياجهم إلى السيولة لشراء التقاوي والأسمدة وباقي مستلزمات الإنتاج.
وأكد أن انتظام منظومة المزادات وسرعة تحصيل مستحقات المزارعين يمثلان عاملين أساسيين للحفاظ على ثقة المنتجين، مشيرًا إلى أن المنظومة ساهمت في الحد من دور السماسرة والوسطاء وإتاحة آلية أكثر تنظيمًا وشفافية لتداول القطن المصري.