ارتفاع أسعار الأعلاف 15%.. يضع منتجي الأسماك والبيض تحت ضغط التكاليف
يواجه قطاع الاستزراع السمكي ومشروعات الدواجن البياض في مصر موجة جديدة من التحديات الهيكلية المترتبة على تذبذب أسعار الأعلاف المركزة وخامات فول الصويا والذرة الصفراء.
وكشفت شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية عن تسجيل زيادة في تكلفة الإنتاج بنسب تراوحت بين 10% و15% خلال الأسابيع الأخيرة.
وأرجعت مصادر مطلعة بوزارة الزراعة هذه الارتفاعات إلى اضطراب حركة التوريدات المستوردة وتقلبات أسعار النولون البحري، مما انعكس سلبًا على أسعار البيع النهائية بمزارع الدواجن والمزارع السمكية في محافظات الدلتا والقناة.
أعباء الطاقة وتأثير العلف على هامش الربح
وتواجه الفئات المنتجة صعوبات بالغة في الحفاظ على ثبات هامش الربح، لا سيما مع تزامن ارتفاع أسعار الأعلاف مع زيادة تكاليف المحروقات والطاقة المستخدمة في تشغيل طلمبات المياه ووسائل التهوية بالمزارع.
وأكد مصطفى سالم، أحد مربي الدواجن، أن العلف يمثل أكثر من 70% من إجمالي التكلفة التشغيلية لدورة التربية، موضحًا أن أي زيادة طفيفة في أسعار الصويا تنعكس على الفور في صورة ارتفاع بأسعار البيض، وأسماك البلطي والبوري، والكتكوت في الأسواق المحلية، مما يضع أعباءً إضافية على المستهلك النهائي.
حلول مستدامة عبر الزراعة التعاقدية والمحاصيل الزيتية
وانتقد سالم بطء التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية والأعلاف الخضراء محليًا للحد من الاعتماد على الاستيراد، مشيرًا إلى أن الحل الاستراتيجي يكمن في إبرام تعاقدات مباشرة بين مصانع الأعلاف والمزارعين المحليين لزراعة الصويا والذرة.
وأوضح أن تفعيل منظومة "الزراعة التعاقدية" بسعر ضمان مجدٍ للمزارع يُعد السبيل الوحيد لتأمين المخزون الاستراتيجي للمصانع، وخفض التكلفة التشغيلية على المربين، وحماية الأسواق المحلية من الصدمات السعرية الخارجية وتذبذب سلاسل الإمداد العالمية.
مطالبات بالتسهيلات الائتمانية لحماية البروتين القومي
من جانبه طالب مصدر باتحاد منتجي الدواجن بضرورة تقديم تسهيلات ائتمانية وتخفيض الفوائد على القروض الموجهة لشراء مستلزمات الإنتاج والتغذية، إلى جانب التوسع في تدشين المصانع المحلية لتجهيز وحفظ الأعلاف.
وأكد المصدر أن استقرار قطاعي الدواجن والأسماك يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي القومي، كون البروتين الأبيض والسمكي يمثلان البديل الرئيسي والأكثر ملاءمة للشرائح المتوسطة ومحدودة الدخل في المجتمع المصري.