العودة للمدارس ترتفع بطلب بيض المائدة.. و120 جنيهًا السعر المتوازن للكرتونة
يواجه قطاع الثروة الداجنة في مصر تحدياً كبيراً يتمثل في اتساع الفجوة بين أسعار البيع المزرعية والتكلفة الفعلية للإنتاج، مما يهدد بتكبد المزارعين خسائر متتالية وخروج بعضهم من المنظومة.
وتدور أسعار الكيلو داخل المزارع حول 59 جنيهًا في الوقت الحالي، بينما تسجل التكلفة الحقيقية للتربية والتسمين مستويات تتراوح بين 70 و75 جنيهًا للكيلو.
وتعود هذه الفجوة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف التي تستحوذ وحدها على نحو 70% من إجمالي هيكل التكلفة، مما يجعل أي تحرك في خامات التربية ينعكس مباشرة على هوامش ربح المربين.
وفرة مخزون الأعلاف تضمن استقرار التوريد
ورغم الأعباء الواقعة على المنتجين، تشهد الأسواق والموانئ المصرية توافراً ملحوظاً في مستلزمات الإنتاج وخامات الأعلاف بكميات كافية لتغطية احتياجات التشغيل لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر قادمة.
ويشكل هذا المخزون دعامة إيجابية لاستقرار القطاع الداجني خلال الفترة المقبلة، بشرط الحفاظ على انتظام سلاسل الإمداد وتفادي حدوث قفزات جديدة في الأسعار العالمية، مما يضمن استمرار عملية التسمين وتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي دون اضطراب.
مطالب بآلية تسعير عادلة ومراعاة القدرة الشرائية
وأمام هذه التحديات، تتردد المطالبات بضرورة وضع آلية تسعير مرنة تراعي التكلفة الفعلية للإنتاج وتضمن هامش ربح عادل للمربين دون تحميل المستهلك أعباء مالية غير مبررة.
وتأتي أهمية هذه الآلية لمنع انكماش الطاقة الإنتاجية للمزارع وضمان استقرار الإمدادات بالأسواق، إلى جانب حماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل التقلبات الاقتصادية وتغير تكاليف التشغيل بين دورة إنتاجية وأخرى.
الموسم الدراسي يرفع الطلب على البيض و120 جنيهًا سعر متوازن
وعلى صعيد سوق بيض المائدة، يُتوقع تسجيل ارتفاع في معدلات الطلب بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد وزيادة الاستهلاك اليومي للأسر والطلاب.
وتتجه التقديرات السعرية إلى أن السعر العادل والكرتونة المتوازنة داخل المزرعة يتراوح بين 107 و110 جنيهات، ليصل إلى نحو 120 جنيهًا للمستهلك النهائي بعد إضافة تكاليف النقل والتداول، وهو مستوى يسهم في استدامة الإنتاج ومراعاة ظروف المستهلكين.