مانجو الموسم في عزها.. 4 أصناف تكسب الرهان في التخزين وتتصدر الأسواق
تشهد الأسواق المصرية حاليًا وفرة كبيرة في المعروض من محصول المانجو، بالتزامن مع دخول الموسم مرحلة الذروة، خاصة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، وهو ما يدفع العديد من المواطنين إلى شراء كميات من المحصول بهدف التخزين والاستفادة منه على مدار فترات أطول.
وبحسب بيانات سابقة لوزارة الزراعة، تتجاوز المساحات المنزرعة بالمانجو في مصر 320 ألف فدان، فيما تتخطى الإنتاجية السنوية 1.5 مليون طن، بما يعكس أهمية المحصول داخل منظومة الإنتاج الزراعي المصرية.
ذروة موسم المانجو في أغسطس وسبتمبر
وقال حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، إن الفترة الحالية تمثل ذروة إنتاج وحصاد المانجو في مصر، موضحًا أن المساحات المزروعة بالمحصول هذا الموسم تتجاوز 300 ألف فدان.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى وصول الإنتاج إلى نحو 1.5 مليون طن، مشيرًا إلى أن محافظة الإسماعيلية وحدها تستحوذ على إنتاج يقترب من 500 ألف طن، مع توقعات بارتفاع إنتاج المانجو في مناطق النوبارية والشرقية مقارنة بالمواسم السابقة، نتيجة دخول مساحات جديدة مرحلة الإثمار.
وأوضح أن موعد الحصاد يختلف من منطقة إلى أخرى، حيث يبدأ في محافظات الوجه القبلي قبل الوجه البحري، وفقًا لاختلاف الظروف المناخية والأصناف المزروعة.
تحذير للمزارعين خلال فترة التزهير
وحذر الخبير الزراعي من استخدام المبيدات الحشرية خلال فترة تزهير أشجار المانجو، نظرًا لاعتماد الأشجار على الحشرات في إتمام عمليات التلقيح، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذه الحشرات خلال تلك المرحلة.
كما شدد على ضرورة عدم التعجل في جمع الثمار، والانتظار حتى وصولها إلى مرحلة النضج المناسبة، بما يضمن الحصول على محصول يتمتع بجودة عالية ومواصفات جيدة عند طرحه بالأسواق.
خريطة أصناف المانجو.. من السكري إلى الكيت والكنت
وأشار أبوصدام إلى أن موسم المانجو يبدأ عادة بالأصناف المبكرة مثل السكري والهندي والصديقة والعويسي، ثم تظهر أصناف أخرى في مراحل لاحقة، من بينها الزبدية والفص والناعومي والتيمور.
وفي نهاية الموسم تظهر بعض الأصناف الأجنبية متأخرة النضج، وعلى رأسها **الكيت والكنت، والتي تتميز بقدرتها النسبية على تحمل التداول والتخزين لفترات أطول.
وأكد أن مصر تتمتع بميزة تنافسية كبيرة في إنتاج المانجو، وتأتي في مقدمة الدول العربية من حيث الإنتاج والتصدير، بفضل تميز المانجو المصرية من حيث الطعم ونسبة السكريات وانخفاض الألياف، إلى جانب توافقها مع اشتراطات الجودة المطلوبة في الأسواق المختلفة.
أفضل أصناف المانجو للتخزين
ومع زيادة المعروض في الأسواق خلال ذروة الموسم، يتجه عدد كبير من المستهلكين إلى تخزين المانجو، إلا أن اختيار الصنف المناسب وطريقة الحفظ يظلان عاملين أساسيين للحفاظ على جودة الثمار وتقليل الفاقد.
1- مانجو الكيت
تُعد من الأصناف المناسبة للتخزين والتداول لفترات أطول، بفضل تماسك ثمارها وتأخرها نسبيًا في الوصول إلى مرحلة النضج الكامل، ما يجعلها أكثر قدرة على تحمل عمليات النقل لمسافات طويلة، ويساعد على تنظيم طرحها في الأسواق.
2- مانجو الكنت
تتميز بقدرتها الجيدة على تحمل عمليات التداول والنقل، كما يساعد تماسك الثمار نسبيًا على تقليل فرص تعرضها للكدمات والتلف أثناء التعبئة والشحن، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في عمليات التسويق.
3- مانجو الناعومي
يمكن الاستفادة منها في التخزين والتداول عند جمعها في مرحلة النضج المناسبة وتوفير ظروف الحفظ الملائمة، كما تساعد طبيعة الثمرة وتماسكها النسبي على تحمل عمليات الجمع والتعبئة والنقل وتقليل التلف السريع.
4- مانجو الكريمسون
يمكن الحفاظ على جودة هذا الصنف لفترة أطول من خلال الاهتمام بعمليات الفرز والتعبئة والتخزين بالشكل المناسب، وهو ما يساعد على تقليل الفاقد وإتاحة وقت أكبر لتسويق الثمار.
وبشكل عام، فإن اختيار الثمار السليمة غير المصابة أو المجروحة، مع تجنب التخزين العشوائي والاهتمام بدرجات الحرارة المناسبة لكل صنف، يعد من أهم العوامل للحفاظ على جودة المانجو والاستفادة منها لأطول فترة ممكنة.