بعد قرار تصدير الفائض.. هل تتأثر أسعار السكر في السوق المصرية؟
أصدرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قراراً بفتح باب تصدير الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلية من صنف السكر بأنواعه حتى نهاية العام الجاري.
واشترط القرار أن يتم التصدير في حدود الفائض الذي تقدّره وزارة التموين والتجارة الداخلية، وبعد الحصول على الموافقة الرسمية من وزير الاستثمار، وذلك في إطار تحقيق التوازن بين دعم حركة التجارة الخارجية وتأمين الاستهلاك المحلي.
استقرار أسعار السكر ورصيد استراتيجي آمن
وفي هذا السياق، كشف حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، أن أسعار السكر الحر تسجل استقراراً ملحوظاً في الأسواق المحلية، حيث تراوح سعر الكيلو بين 25 و30 جنيهاً.
وأكد المنوفي أن مصر تمتلك مخزوناً استراتيجياً قوياً يلبي احتياجات المواطنين، مشيراً إلى أن قرار فتح باب التصدير جاء محكوماً بضوابط دقيقة تضمن عدم المساس بالمعروض المحلي، مما يستبعد حدوث أي زيادة مرتقبة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
طرح السكر بـ 25 جنيهاً والتنسيق الحكومي
وعلى صعيد التحركات الحكومية لضبط الأسواق والتخفيف عن كاهل المستهلك، بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية، بالتنسيق مع وزارة الزراعة وجهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة، طرح كميات كبيرة من السكر الحر بسعر 25 جنيهاً للكيلو بدلاً من 28 جنيهاً.
ويتم ضخ هذه الكميات عبر المجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إضافة إلى المنافذ الثابتة والمتحركة لوزارة الزراعة وشبكة منافذ "سوبر توفير".
التوازن بين تشجيع الصادرات والأمن الغذائي
ويعكس القرار الوزاري توجه الدولة نحو إدارة الملف الاقتصادي بمنهجية مرنة، تضمن تدفق النقد الأجنبي من خلال تصدير الفائض من الإنتاج المحلي، بالتوازي مع حماية المستهلك المصري من التقلبات السعرية.
وتسهم الاستراتيجية الراهنة التي تجمع بين تحديد حصص التصدير وضخ كميات مخفضة بالمنافذ الرسمية، في إحداث حالة من التوازن الدقيق بين مصلحة الشركات المصنعة واستقرار منظومة الأمن الغذائي القومي.