الزراعة تعلن أسباب القفزة القياسية في إنتاج القمح وارتفاع إنتاجية الفدان لـ 20 أردباً
تشهد مصر طفرة غير مسبوقة في ملف الأمن الغذائي القومي لهذا العام، حيث اتسعت الرقعة المنزرعة بالمحاصيل الاستراتيجية لتنعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الإنتاجية المحلية.
وكشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن توقعات بتخطي إجمالي إنتاج القمح المحلي حاجز الـ 10.2 مليون طن خلال الموسم الحالي، مقارنة بـ 9.4 مليون طن تم تسجيلها العام الماضي، مما يعزز من قدرة الدولة على تأمين المخزون الاستراتيجي وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
توسعات المساحات المنزرعة تقود قفزة الإنتاج
وأوضح الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية بوزارة الزراعة، أن هذا النمو القياسي يرجع إلى شقين أساسيين؛ يأتي في مقدمتهما التوسع الملحوظ في المساحات المنزرعة بالقمح على مستوى الجمهورية.
وأشار عمار، خلال تصريحات تلفزيونية، إلى أن المساحة المنزرعة ارتفعت لتسجل نحو 3.76 مليون فدان هذا العام، مقارنة بـ 3.2 مليون فدان خلال الموسم السابق، بزيادة صافية بلغت نحو 500 ألف فدان شملت الأراضي القديمة والمشروعات القومية الجديدة.
أصناف مبتكرة ترفع متوسط إنتاجية الفدان لـ 20 أردباً
وعلى صعيد البحث العلمي والتطوير الزراعي، أكد مدير بحوث المحاصيل الحقلية أن الشق الثاني للزيادة يعود للجهود الميدانية والبحثية التي بذلها مركز البحوث الزراعية بالتعاون مع القطاعات المختصة.
وأسفرت هذه الجهود عن استنباط وزراعة أصناف جديدة عالية الإنتاجية تمتاز بقدرتها العالية على مقاومة الأمراض والتقلبات المناخية والإجهادات البيئية، وهو ما أسهم في رفع متوسط إنتاجية الفدان في مصر ليصل إلى نحو 20 أردباً للفدان كمتوسط عام.
معدلات توريد قياسية لأول مرة في تاريخ مصر
وأضاف عمار أن هذه القفزة الإنتاجية انعكست بصورة مباشرة على حصيلة التوريد لصوامع وشون الدولة، حيث أعلن عن نجاح المنظومة الوطنية في استلام وتوريد ما يقارب 5 ملايين طن من القمح المحلي حتى الآن.
ووفقاً للتقارير الرسمية، فإن حجم التوريد الحالي يعد رقماً قياسياً وتاريخياً يتحقق لأول مرة في مصر، مما يبرهن على نجاح السياسات التحفيزية والحكومية في تسعير واستلام المحصول ودعم المزارع المصري.