الوادي الجديد تستعد لموسم البلح: سعر استرشادي عادل ورؤية لتأسيس أول بورصة للتمور
مع اقتراب انطلاق موسم حصاد محصول البلح، أعلنت محافظة الوادي الجديد عن حزمة من التدابير والإجراءات الاستباقية للحد من التلاعب بالأسعار وحماية حقوق المنتجين والمزارعين.
وأكدت المحافظة، في بيان رسمي، أن ضمان تحقيق عائد اقتصادي عادل يعكس التكلفة الفعلية للإنتاج يقع على رأس أولوياتها، تصدياً للممارسات والشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تسعى للضغط على المزارعين لخفض الأسعار.
آليات حكومية لمواجهة التلاعب وسعر استرشادي عادل
شددت الأستاذة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، على أن الأجهزة التنفيذية لن تسمح بأي ممارسات غير مبررة تضر بمزارعي النخيل أو تدفع الأسعار للتردي.
وأشارت إلى التعاون بين مديرية الزراعة والجمعيات وممثلي المزارعين لإعداد دراسة دقيقة لتحديد "سعر استرشادي عادل" للبلح يراعي ارتفاع تكاليف المدخلات الإنتاجية.
ويهدف هذا السعر الاسترشادي إلى توفير مؤشر مرجعي واضح يحمي المزارع قبل اتخاذ قرار البيع والشراء.
جاهزية مجمع التمور وتوفير قنوات تسويقية بديلة
وفي إطار إيجاد البدائل التنفيذية لمنع احتكار التجار، أعلنت المحافظة عن الجاهزية الكاملة لمجمع التمور التابع لها والجمعية المركزية لاستقبال المحصول فور بدء عمليات الحصاد.
ويوفر مجمع التمور قناة تسويقية وتخزينية رسمية ومباشرة تستوعب إنتاج المزارعين وتمنع اضطرارهم للبيع القسري بأسعار متدنية، مما يضمن إحداث حالة من التوازن والاستقرار داخل الأسواق المحلية.
رؤية استراتيجية لإنشاء أول بورصة رسمية للتمور
وكشفت المحافظة عن تعكفها على إعداد رؤية متكاملة لإنشاء "بورصة للتمور" خلال المواسم المقبلة، بالتعاون مع الجهات المعنية لدراسة الأطر الفنية والقانونية والتمويلية.
وتستهدف البورصة المرتقبة تنظيم عمليات التداول، وربط المنتجين والمزارعين بشكل مباشر مع المصنعين والتجار والمصدرين، بما يوفر آليات تسعير تتسم بالشفافية ويعظم القيمة المضافة لمنتجات النخيل في الوادي الجديد.
النخيل شريان اقتصادي وتوعية بمنع التسرع في البيع
وجهت المحافظة رسالة توعوية للمزارعين طالبتهم فيها بعدم الانسياق وراء شائعات انخفاض الأسعار أو التسرع في البيع، والاعتماد حصراً على البيانات الرسمية الصادرة عن المحافظة.
وتكتسب زراعة النخيل أهمية استراتيجية خاصة في الوادي الجديد؛ حيث تضم المحافظة نحو 2.5 مليون نخلة على مساحة تقارب 23 ألف فدان بإنتاج يصل إلى 151 ألف طن سنوياً، مما يجعل من هذا القطاع المحرك الرئيسي لدخل آلاف الأسر بالواحات.