ذبابة ثمار التين تهدد المحصول.. اليرقات تتلف الثمار من الداخل
تُعد ذبابة ثمار التين من الآفات الحشرية الخطيرة التي تصيب أشجار التين، حيث تتسبب اليرقات في إتلاف الثمار من الداخل، ما يؤدي إلى سقوطها قبل اكتمال نضجها، فضلًا عن تعفن الثمار الناضجة وانخفاض جودة وإنتاجية المحصول.
وتنتمي ذبابة ثمار التين إلى رتبة ثنائية الأجنحة وفصيلة لونكاييدي، ويبلغ طول الحشرة الكاملة نحو 3 إلى 4 ملليمترات، ويتميز جسمها باللون الأزرق الداكن أو الأسود اللامع، بينما تكون اليرقات بيضاء اللون ذات رأس داكن، وتصل إلى نحو 10 ملليمترات عند اكتمال نموها.
وتبدأ الإصابة عندما تضع الأنثى البيض داخل ثمار التين، حيث تضع نحو 2 إلى 4 بيضات في الثمرة الواحدة، وبعد الفقس تتجه اليرقات إلى داخل الثمرة وتحفر أنفاقًا في الجزء اللحمي وتتغذى على محتوياتها، ما يؤدي إلى تلف الثمرة وسقوطها.
ومن أبرز علامات الإصابة ظهور ثقوب على الثمار غير الناضجة، وتحول لونها إلى الأصفر ثم سقوطها، وقد تظهر مادة صمغية على الثمار المصابة، بينما تتعرض الثمار الناضجة للإصابة للتعفن والتحمض، ويمكن عند فتح الثمرة ملاحظة اليرقات بداخلها.
وتقضي الحشرة فترة الشتاء في طور العذراء داخل التربة على عمق يتراوح بين 5 و10 سنتيمترات، قبل أن تخرج الحشرات الكاملة وتبدأ دورة جديدة من التكاثر والإصابة.
وتعتمد مكافحة ذبابة ثمار التين على اتباع مجموعة من الإجراءات الزراعية، في مقدمتها جمع الثمار المصابة والمتساقطة والتخلص منها، لمنع استمرار دورة حياة الحشرة وانتشارها، إلى جانب تنظيف المنطقة المحيطة بالأشجار والاهتمام بالتربة.
كما يمكن استخدام المصائد المناسبة لمتابعة أعداد الحشرة والحد من كثافتها، وفي حالات الإصابة الشديدة يمكن اللجوء إلى المبيدات الحشرية المسجلة والموصى باستخدامها على محصول التين، مع الالتزام بالجرعات المقررة وفترة الأمان قبل جمع الثمار.
وتظل المتابعة المستمرة لأشجار التين والاكتشاف المبكر للإصابة والتخلص من الثمار المصابة من أهم الإجراءات للحد من انتشار الآفة والحفاظ على المحصول وجودة الثمار.