مصر تخفض واردات القمح 700 ألف طن.. وتستهدف الوصول إلى 4 ملايين فدان

قمح
قمح

نجحت مصر في خفض واردات القمح بنحو 700 ألف طن خلال العام المالي الحالي، بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج المحلي وتوسع الدولة في زراعة المحصول الاستراتيجي، ضمن خطة تستهدف تقليص الفجوة الاستيرادية وتعزيز الأمن الغذائي.

وقال محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، إن واردات القمح تراجعت إلى 12.5 مليون طن خلال العام المالي الحالي، مقابل نحو 13.2 مليون طن في العام المالي السابق، مدعومة بتجاوز الإنتاج المحلي 10 ملايين طن بزيادة 6.5%.

وأوضح شطا أن وزارة الزراعة تخطط لزيادة المساحات المزروعة بالقمح من خلال إعطائه الأولوية في أراضي الوادي والدلتا القديمة، مع توجيه بعض المحاصيل المنافسة، مثل بنجر السكر، للتوسع في الأراضي الجديدة والمشروعات القومية الكبرى، ومنها الدلتا الجديدة وغرب المنيا وتوشكى وسيناء.

4 ملايين فدان مستهدف زراعتها بالقمح

وتستهدف وزارة الزراعة رفع المساحات المنزرعة بالقمح إلى نحو 4 ملايين فدان خلال الموسم المقبل، اعتماداً على خطط التوسع الأفقي.

وبلغت المساحة المنزرعة بالقمح خلال الموسم الحالي نحو 3.7 مليون فدان، فيما تجاوز الإنتاج المحلي 10 ملايين طن، بالتزامن مع توريد نحو 5 ملايين طن من المزارعين.

وتشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» إلى تصدر مصر الدول العربية في إنتاج القمح لعام 2026، بإنتاج بلغ نحو 10.2 مليون طن ومساحة مزروعة وصلت إلى 3.76 مليون فدان.

117 مليار رغيف سنوياً

ويبلغ استهلاك منظومة الخبز المدعم في مصر ما بين 8 و8.5 مليون طن قمح سنوياً، لإنتاج نحو 117 مليار رغيف خبز سنوياً على مستوى الجمهورية، بينما يوجه الجزء الأكبر من واردات القمح إلى القطاع الخاص.

2500 جنيه سعر توريد أردب القمح

وحددت الحكومة سعر توريد أردب القمح عند 2500 جنيه، بالتزامن مع التوسع في استخدام أصناف جديدة عالية الإنتاجية وأكثر ملاءمة للظروف المناخية، من بينها مصر 3، مصر 4، جيزة 171، سخا 95 و96، سدس 14 و15، بني سويف 5 و7، وسوهاج 5 و6.

وأرجعت وزارة الزراعة زيادة الإنتاج المحلي إلى مجموعة من السياسات، أبرزها التوسع في استخدام الأصناف عالية الإنتاجية والمقاومة للتغيرات المناخية، وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية، إلى جانب توفير أسعار توريد محفزة للمزارعين.

كما ساهم المشروع القومي للصوامع في خفض معدلات الفاقد إلى أقل من 8.6%، بما عزز كفاءة تخزين القمح وتقليل الهدر.

التوسع الأفقي لتقليص فاتورة الاستيراد

وتعتمد خطة الوزارة للموسم المقبل على التوسع الأفقي بالشراكة مع الكيانات القومية، وفي مقدمتها جهاز «مستقبل مصر» وجهاز «مشروعات الخدمة الوطنية»، بهدف زيادة المعروض المحلي من القمح وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية تستهدف زيادة الإنتاج المحلي تدريجياً، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرة مصر على تأمين احتياجاتها من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.
 

تم نسخ الرابط