السماد مش كله بيوصل للنبات.. 8 عوامل تحدد استفادة المحصول من الأسمدة
يعتقد بعض المزارعين أن إضافة كمية أكبر من السماد تعني بالضرورة حصول النبات على احتياجاته الغذائية، إلا أن كفاءة التسميد لا ترتبط بكمية السماد المضافة فقط، وإنما بمدى قدرة التربة على تحويل العناصر الغذائية إلى صورة يستطيع النبات امتصاصها والاستفادة منها.
ويستعرض موقع "أرضك" الإخباري أهم العوامل التي تساعد المزارع على رفع كفاءة التسميد وتقليل فقد العناصر الغذائية من التربة.
اليوريا لا يمتصها النبات مباشرة
عند إضافة اليوريا إلى التربة، لا يمتصها النبات في صورتها الأصلية، إذ تمر بعدة تحولات بفعل الكائنات الدقيقة والإنزيمات الموجودة في التربة، لتتحول إلى صور من النيتروجين يستطيع النبات امتصاصها، أبرزها الأمونيوم والنترات.
وخلال هذه الرحلة قد يفقد جزء من النيتروجين قبل وصوله إلى منطقة الجذور، لذلك فإن طريقة وموعد إضافة السماد يمثلان عاملين أساسيين في كفاءة التسميد.
8 عوامل تتحكم في استفادة النبات من السماد
تتأثر تحولات العناصر الغذائية داخل التربة بعدة عوامل، أهمها:
-درجة الحرارة: تؤثر في سرعة العمليات الحيوية وتحولات العناصر.
-رطوبة التربة: نقص أو زيادة المياه قد يؤثران في حركة العناصر واستفادة الجذور منها.
-التهوية: توافر الأكسجين داخل التربة يؤثر في نشاط الكائنات الدقيقة وتحولات النيتروجين.
-درجة حموضة التربة pH: من أهم العوامل المؤثرة في إتاحة العناصر الغذائية للنبات.
-قوام ونوع التربة: يحدد قدرة التربة على الاحتفاظ بالعناصر أو فقدها.
-المادة العضوية: تساعد في تحسين خصائص التربة ودعم النشاط الحيوي بها.
-النشاط الميكروبي: له دور مهم في تحويل العناصر إلى صور أكثر إتاحة للنبات.
-طريقة وتوقيت إضافة السماد: اختيار التوقيت والطريقة المناسبة يقلل من الفقد ويرفع كفاءة الاستفادة.
كيف يفقد النبات النيتروجين؟
قد يتعرض النيتروجين المضاف إلى التربة للفقد بعدة طرق، من بينها التطاير، خاصة في بعض حالات إضافة اليوريا، والغسيل مع حركة المياه إلى أسفل التربة، بالإضافة إلى فقده من خلال عمليات نزع النتروجين في ظروف معينة، أو مع مياه الجريان السطحي.
وبالتالي، فإن زيادة كمية السماد دون حساب احتياجات المحصول وظروف التربة قد لا تحقق زيادة مماثلة في استفادة النبات.
الفوسفور والبوتاسيوم.. الكمية ليست كل شيء
لا يعني وجود عنصر الفوسفور في التربة بكميات كبيرة أنه متاح بالكامل للنبات، فقد يرتبط ببعض مكونات التربة ويصبح أقل قابلية للامتصاص.
وينطبق الأمر أيضًا على البوتاسيوم، الذي يوجد في صور متعددة داخل التربة، تختلف درجة إتاحتها للنبات وقدرته على الاستفادة منها.
روشتة تسميد أفضل للمزارع
لرفع كفاءة الأسمدة وتقليل الفقد، احرص على:
1- عدم زيادة جرعة السماد دون معرفة احتياجات المحصول.
2- اختيار موعد الإضافة المناسب وفقًا لمرحلة نمو النبات.
3- مراعاة رطوبة التربة عند إجراء عملية التسميد.
4- الاهتمام بـ تحليل التربة لمعرفة العناصر المتاحة واحتياجات المحصول.
5- مراعاة درجة حموضة التربة وتأثيرها على إتاحة العناصر.
6- توزيع السماد بطريقة تساعد على وصول العنصر إلى منطقة الجذور.
7- تجنب الإفراط في الري بعد التسميد لتقليل احتمالات فقد العناصر بالغسيل.
8- عدم اعتبار زيادة كمية السماد بديلًا عن التسميد المتوازن.
إذن إدارة التسميد لا تعني إضافة أكبر كمية من السماد، وإنما ضمان وصول العنصر المناسب إلى النبات، بالجرعة المناسبة، وفي الوقت والمكان المناسبين.