قصب السكر كلمة السر.. استثمارات بـ278 مليون دولار لإنتاج الإيثانول الحيوي من المخلفات الزراعية
بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع ممثلي شركتي «بروجر» و«دركسيل» الإيطاليتين، تطورات مشروع استثماري لإنتاج الإيثانول الحيوي من الجيل الثاني باستخدام الباجاس الناتج عن تصنيع قصب السكر، باستثمارات مستهدفة تقدر بنحو 278 مليون دولار، مع توجيه جانب كبير من الإنتاج إلى الأسواق الأوروبية.
ويستهدف المشروع الاستفادة من مخلفات قصب السكر وتحويلها إلى منتج ذي قيمة مضافة وقابل للتصدير، بما يدعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والصناعات المستدامة، ويعزز الاستفادة من الموارد المحلية وتعميق التصنيع.
وأكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين ورفع كفاءة وتنافسية الخدمات اللازمة لجذب استثمارات جديدة، وتحفيز الشركات القائمة على التوسع، مشيرًا إلى أن الأولوية للاستثمارات التي تضيف إلى القدرات الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري وتدعم النمو الاقتصادي والتشغيل.
وأضاف أن مشروعات الاقتصاد الأخضر والوقود الحيوي تمثل أحد المجالات الواعدة لجذب الاستثمارات وفتح أسواق تصديرية جديدة، موضحًا أن المشروع يمثل نموذجًا يجمع بين الاستفادة من الموارد المحلية، وتعميق التصنيع، وتحقيق قيمة مضافة، وخلق فرص تصديرية.
ويأتي اللقاء عقب اجتماع ممثلي الشركتين مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لبحث التطورات الفنية والتنفيذية للمشروع، واستعراض ما تم إنجازه من تجارب ودراسات، إلى جانب المقترحات الخاصة بهيكل الشراكة والانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
كما بحث اللقاء فرص تصدير إنتاج المشروع إلى الأسواق الأوروبية، بما يعزز فرص نفاذه إلى الأسواق الخارجية، ويدعم قدرته على تحقيق عوائد تصديرية مستدامة، في ظل استهداف توجيه جانب كبير من الإنتاج إلى أوروبا.
واستعرض ممثلو شركتي «بروجر» و«دركسيل» رؤيتهما لتنفيذ المشروع، مؤكدين أن توافر الباجاس الناتج عن صناعة السكر في مصر يمثل فرصة لإقامة مشروع صناعي متكامل لإنتاج الوقود الحيوي من الجيل الثاني، مع إمكانية توجيه جانب كبير من الإنتاج إلى الأسواق الأوروبية.
كما استعرض الجانبان آخر تطورات المشروع، ومنها التجارب الفنية التي أُجريت باستخدام عينات من الباجاس، والدراسات الخاصة بإنتاج الإيثانول الحيوي، إلى جانب العمل على تحديث دراسة الجدوى تمهيدًا لاستكمال الدراسة النهائية وتحديد الهيكل الاستثماري والتمويلي للمشروع.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية الإسراع في استكمال الدراسات والإجراءات المرتبطة بالمشروع، ووضع تصور واضح للخطوات التنفيذية، بما يسهم في الانتقال من مرحلة الدراسات إلى التنفيذ الفعلي والاستفادة من توافر المادة الخام والمقومات اللازمة لإقامة المشروع في مصر.