اللوبيا المصرية تتحدى تغير المناخ.. صنف جديد يتحمل الحرارة والجفاف

اللوبيا المصرية
اللوبيا المصرية

تتخذ اللوبيا المصرية مسارًا جديدًا نحو مزيد من القدرة على تحمل الظروف المناخية القاسية، بعدما نجح فريق بحثي بالمركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع في استنباط صنف جديد يجمع بين الإنتاجية الجيدة والقيمة الغذائية والقدرة على التكيف مع الجفاف والملوحة وارتفاع درجات الحرارة.

صنف جديد من اللوبيا لمواجهة تغير المناخ

ونجح الفريق البحثي، برئاسة الدكتور أيمن الفقي، في استنباط الصنف الجديد من اللوبيا المصرية، في إطار جهود هيئة الطاقة الذرية المصرية لتوظيف التقنيات النووية والإشعاعية في تطوير واستنباط أصناف زراعية أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية.

ويتميز الصنف المستنبط بقدرته على تحمل عدد من الظروف المناخية الصعبة، وفي مقدمتها الجفاف والملوحة وارتفاع درجات الحرارة، وهي تحديات تزداد تأثيراتها على القطاع الزراعي مع تداعيات التغيرات المناخية.

وتستهدف هذه الجهود البحثية تطوير إنتاجية المحاصيل الزراعية وتعزيز قدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المتغيرة، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الموارد ودعم منظومة الأمن الغذائي.

اللوبيا المصرية تنضج خلال 70 يومًا

ووفقًا للبيانات التي عرضتها هيئة الطاقة الذرية المصرية، يتراوح طول نبات الصنف الجديد من اللوبيا بين 30 و33 سنتيمترًا، بينما يبلغ عدد الحوامل الزهرية نحو 52 حاملًا للنبات الواحد.

ويتميز الصنف بسرعة الوصول إلى مرحلة النضج، التي تتراوح بين 65 و70 يومًا، كما ينتج نحو 38 قرنًا للنبات الواحد، فيما يبلغ وزن 100 بذرة نحو 21 جرامًا.

وتتراوح إنتاجية الصنف بين 1000 و1200 كيلوجرام للفدان، مع تسجيل محتوى مرتفع نسبيًا من البروتين في البذور، بلغ نحو 24.5%.

قيمة غذائية ودور في تحسين التربة

ولا تقتصر أهمية الصنف الجديد على معدلات الإنتاج، إذ تتمتع اللوبيا بقيمة غذائية جيدة بفضل محتواها من البروتين والألياف، فضلًا عن دورها الزراعي في تحسين خصوبة التربة، نتيجة قدرتها على تثبيت النيتروجين الجوي.

وخلال فعاليات المعرض، استعرض الدكتور أيمن الفقي خصائص الصنف الجديد أمام زوار جناح الهيئة، وقدم شرحًا حول مميزاته وأهميته الزراعية، إلى جانب الإجابة عن استفسارات الجمهور وتبسيط المعلومات العلمية المرتبطة به.

من البحث العلمي إلى التطبيق الزراعي

وتعكس تجربة استنباط الصنف الجديد توجهًا نحو تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية قابلة للاستفادة منها في القطاع الزراعي، خاصة مع تزايد الحاجة إلى أصناف قادرة على التكيف مع تغيرات المناخ ونقص الموارد المائية.

وترى هيئة الطاقة الذرية المصرية أن الصنف الجديد يمثل أحد تطبيقات استخدام التقنيات النووية والإشعاعية في استنباط أصناف زراعية واعدة، بما يدعم تطوير الزراعة المصرية، ويسهم في الاستخدام الأمثل للموارد، ويفتح المجال أمام حلول أكثر استدامة لمواجهة تحديات الإنتاج والأمن الغذائي.

تم نسخ الرابط