تحذير برلماني: تحويل دعم الخبز إلى نقدي بدون ضمانات يهدد قوت 69 مليون مواطن
أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن فكرة التحول من منظومة الدعم العيني للخبز إلى الدعم النقدي تعتبر مقبولة من الناحية النظرية، إلا أن تطبيقها على أرض الواقع يفتقر إلى الضمانات الكافية لحماية المواطنين من تداعيات التضخم المتلاحقة.
وأشار خلال تصريحات تليفزيونية إلى أن هذه الخطوة، في ظل غياب الآليات الرقابية الصارمة، قد تمثل تهديداً مباشراً لقوت ملايين المصريين المعتمدين على الخبز المدعم، مما يتطلب دراسة متأنية لكافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذا القرار المصيري داخل السوق المصري.
آليات حماية القدرة الشرائية ومواجهة موجات التضخم
أوضح وكيل «قوى عاملة النواب» أن نجاح أي تجربة للتحول الرقمي والمالي في منظومة الدعم مشروط بضرورة وجود مراجعة دورية لقيمة الدعم النقدي المقدم للمواطن.
وأضاف أن ثبات القيمة النقدية أمام الارتفاعات المستمرة في أسعار السلع الأساسية سيؤدي حتماً إلى تآكل القدرة الشرائية للمستفيدين، وهو ما يدعو إلى ضرورة ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم الفعلية، لضمان استمرار قدرة الفئات الأكثر احتياجا على تلبية احتياجاتهم الأساسية دون تأثر سلبي بحركة الأسواق.
جاهزية البنية التكنولوجية وتجنب أزمات المنظومات الرقمية
شدد النائب على خطورة التعامل مع منظومة ضخمة تضم نحو 69 مليون مواطن مستفيد من دعم الخبز، و60.8 مليون مستفيد من السلع التموينية، دون التأكد التام من قوة وصلابة البنية التكنولوجية لمنظومة الصرف.
وطالب بضرورة اختبار «السيستم» الرقمي بمدى جاهزية عالية لتفادي أي أعطال تقنية محتملة قد تعيق المواطنين عن الحصول على حصصهم، والاستفادة من الدروس السابقة لتجنب تكرار أزمات المنظومات الرقمية التي قد تحدث ارتباكاً واسع النطاق في الشارع المصري.
الأطر التشريعية والرقابة الصارمة لضبط الأسواق
اختتم إيهاب منصور تصريحاته بالتأكيد على أهمية وجود نص تشريعي وقانوني صريح وواضح ينظم عملية مراجعة قيمة الدعم بصورة دورية، إلى جانب فرض رقابة صارمة وحاسمة على الأسواق من قبل الجهات المعنية.
وأوضح أن الانتقال من الدعم العيني إلى النقدي لا يمكن أن يتحقق بنجاح دون منظومة متكاملة تحمي المستحقين الفعليين من جشع بعض التجار، وتضمن وصول الدعم لمستحقيه كاملاً دون أي منقوصات في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.