ثورة الزراعة الصحراوية: المحاصيل غير التقليدية تكسو صحاري مصر وتفتح آفاقاً للتصدير

محصول الجوجوبا
محصول الجوجوبا

 

​شهدت منظومة الزراعة المصرية خلال السنوات القليلة الماضية طفرة غير مسبوقة، بالتزامن مع نجاح الدولة في استصلاح مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية ضمن مشروعات التوسع الأفقي.

 

 ولم يقتصر الاستثمار الزراعي على المحاصيل التقليدية المتعارف عليها، بل امتد ليشمل ادخال محاصيل غير تقليدية ذات عائد اقتصادي مرتفع، مثل الجوجوبا والكاسافا والمانجروف والفاكهة الاستوائية. 

 

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تلبية احتياجات الأسواق المحلية، وتعزيز قدرات التصدير الزراعي المصري لتحقيق أعلى عائد من العملة الصعبة.

​الذهب الأخضر في البحر الأحمر: التوسع في زراعة نبات الجوجوبا

 

​في خطوة لتعظيم الاستفادة من النباتات الاقتصادية، تم وضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة من مشروع زراعة نبات الجوجوبا في مدينة الغردقة على مساحة 1000 فدان، ليصبح أحد أهم المشروعات البيئية والتنموية بمحافظة البحر الأحمر. 

 

ويُقام المشروع الإجمالي على مساحة 3000 فدان، حيث تم الانتهاء سابقاً من زراعة المرحلتين الأولى والثانية على مساحة 2000 فدان، والتي حققت نتائج متميزة في جودة البذور ونسب الزيوت المستخلصة، بالإضافة إلى زراعة عباد الشمس عالي الجودة، لتكتمل المنظومة الإنتاجية للمشروع بالكامل.

​الكاسافا: محصول القرن 21 وبديل استراتيجي لمواجهة التغيرات المناخية

 

​على صعيد البحث العلمي الزراعي، نجح مركز بحوث الصحراء في تنفيذ برنامج متخصص لزراعة نبات الكاسافا، والذي يُطلق عليه «محصول القرن الواحد والعشرين». 

 

ويتميز الكاسافا بقدرته العالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة وانخفاض احتیاجاته السمادية، مما يجعله خياراً استثمارياً جاذباً.

 

 كما يمثل هذا المحصول ركيزة أساسية للأمن الغذائي في ظل التغيرات المناخية، إذ يمكن زراعته في الأراضي الهامشية والمستصلحة دون أن ينافس زراعة القمح كمحصول غذائي استراتيجي.

​الإدارة المستدامة لغابات المانجروف وحماية البيئة الساحلية

 

​أعلن المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، التابع لجامعة الدول العربية، عن إطلاق مشروع الإدارة المستدامة لغابات المانجروف بالبحر الأحمر. 

 

ويهدف المشروع إلى دعم النظام البيئي البحري عبر توفير مأوى وغذاء للكائنات الحية مثل الأسماك الصغيرة والقشريات كالجمبري والاستاكوزا، إلى جانب توفير بيئة طبيعية للطيور المهاجرة.

 

 وتساهم هذه الخطوة بشكل مباشر في تعزيز التنوع البيولوجي، والحفاظ على البيئات الساحلية العربية وفق أفضل المعايير البيئية.

​الفاكهة الاستوائية: فرص استثمارية جديدة في الأراضي الصحراوية

 

​تشهد زراعة الفاكهة الاستوائية في مصر اهتماماً متزايداً كأحد المسارات الواعدة لاستغلال الصحاري والمناطق الجديدة، باستغلال نظم الري الحديثة وتحسين إدارة الموارد المائية. 

 

وتتيح هذه زراعة هذه الأصناف غير التقليدية فرصة لتنويع التركيب المحصولي وتحقيق عائد استثماري مرتفع للشركات الزراعية والمزارعين. 

 

وتكتسب هذه المحاصيل أهمية خاصة مع تزايد الطلب عليها في الأسواق المحلية والخارجية، مما يعزز من فرص التصدير الزراعي المصري ويفتح منافذ جديدة للمنتجات الوطنية في الخارج.

تم نسخ الرابط