اتحاد الدواجن يحسم الجدل: الدواجن المصرية خالية تماماً من السالمونيلا وأعلافنا نباتية 100%
أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن دواجن وبيض المائدة المطروحة في مختلف الأسواق ومنافذ البيع بالمحافظات المصرية تتمتع بدرجة عالية جداً من الجودة والسلامة الصحية، مشدداً على خلوها التام من أي مسببات مرضية أو بكتيرية قد تهدد صحة المستهلكين.
وجاءت هذه التصريحات القاطعة حاسمة للجدل ولردع كافة الشائعات والمخاوف التي تم تداولها مؤخراً بشأن إمكانية تسرب أو انتشار بكتيريا «السالمونيلا» داخل المزارع الوطنية، مؤكداً أن قطاع الثروة الداجنة في مصر يخضع لمعايير بيطرية ورقابية صارمة تضمن تقديم منتج آمن وصحي للمواطن المصري.
الفارق الجوهري بين قواعد التغذية المصرية والمزارع الغربية
وأوضح نائب رئيس الاتحاد، خلال مداخلة هاتفة ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة المحور، أن ظهور بعض البؤر وحالات التلوث بميكروب «السالمونيلا» مؤخراً في عدد من الدول الغربية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا يرجع بالأساس إلى طبيعة التشريعات والقوانين المتبعة هناك.
وأشار إلى أن قوانين تلك الدول تسمح بدمج إضافات ومخلفات ومساحيق ذات أصل حيواني داخل التغذية والأعلاف المخصصة للطيور، وهو ما يمثل البيئة الخصبة والمنفذ الرئيسي لنشاط وتكاثر تلك البكتيريا، في حين تفرض الدولة المصرية ضوابط حاسمة تمنع تلك الممارسات نهائياً وتلزم المزارع بالالتزام التام بالمعايير الصحية المتفقة مع قواعد سلامة الغذاء.
الاعتماد الكامل على الأعلاف النباتية وتطبيق منظومة الأمن الحيوي
وأضاف الدكتور ثروت الزيني أن منظومة الإنتاج الداجني في السوق المصري تعتمد منذ عقود طويلة على استخدام أعلاف نباتية خالصة بنسبة 100% (تتكون أساساً من الذرة الصويا والمكونات النباتية المعالجة)، دون الاستعانة بأي منتجات ثانوية أو مخلفات من أصل حيواني.
وأكد أن هذه الاستراتيجية المتبعة في التغذية تقضي جذرياً على فرص ظهور بكتيريا السالمونيلا أو انتقالها عبر سلاسل الإمداد والتغذية داخل المزارع.
لافتاً إلى أن المزارع والقطاعات الإنتاجية المصرية تطبق منظومة أمن حيوي متكاملة لم تسجل على مدار تاريخها أزمات متعلقة بهذا الميكروب، بفضل المتابعة الدورية للتحصينات وجودة المكونات.
طبيعة بكتيريا السالمونيلا وطرق الوقاية منها أثناء الطهي
وفي سياق توضيح الحقائق العلمية للمستهلكين، شدد «الزيني» على أن بكتيريا السالمونيلا تُعد من الميكروبات شديدة الحساسية لدرجات الحرارة، إذ لا تتحمل الحرارة المتوسطة أو العالية، وهو ما يعني أن الطهي الجيد والصحيح للمأكولات كفيل بالقضاء عليها تماماً وتدمير أي آثار لها إن وجدت.
واستطرد موضحاً أن أعراض الإصابة بهذا الميكروب عند وقوعها تظهر بشكل فوري وواضح من خلال اضطرابات معوية حادة تتمثل في القيء والإسهال الشديد، وهي ظواهر وأعراض لم تشهدها المزارع الوطنية أو القطاع الصحي نتيجة تناول الدواجن المحلية، مكرراً دعوته للمواطنين بالاطمئنان والاعتماد على المصادر الرسمية فقط لتبين الحقائق.
استقرار صناعة الدواجن ودورها في تحقيق الأمن الغذائي القومي
واختتم نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن تصريحاته بالإشارة إلى أن صناعة الدواجن في مصر تعد واحدة من أهم دعائم الأمن الغذائي القومي، وتستوعب استثمارات ضخمة وتوفر ملايين فرص العمل.
وأكد أن الاتحاد بالتعاون مع وزارة الزراعة والجهات المعنية يواصلان العمل على تطوير آليات الإنتاج، والتوسع في منظومات التنسيق والرقابة، لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الداجنة بأسعار مناسبة وبأعلى مستويات السلامة والجودة العالمية، بما يلبي احتياجات الاستهلاك المحلي بشكل مستدام.