18 مرضًا وآفة تهدد محصول الفلفل.. تعرف على الأعراض وطرق المكافحة
حذر المهندس علي حمدي النجمي، من أبرز الأمراض الفطرية والبكتيرية والفيروسية والآفات الحشرية والعناكب التي قد تصيب محصول الفلفل، موضحًا أن التشخيص الصحيح للإصابة يمثل الخطوة الأولى نحو اختيار برنامج المكافحة المناسب.
وأوضح النجمي أن أعفان الجذور وموت البادرات من أبرز المشكلات التي تواجه الفلفل، وتظهر في صورة ذبول للبادرات واسمرار وتعفن الجذور، مشددًا على أهمية تحسين الصرف وعدم زيادة مياه الري، مع إمكانية استخدام بعض المواد الفعالة المسجلة ومكافحة حيوية مثل التريكودرما ضمن برنامج متكامل.
وأشار إلى أن البياض الدقيقي يظهر في صورة نمو أبيض دقيقي على الأوراق، وقد يؤدي إلى اصفرار وتساقط الأوراق عند اشتداد الإصابة، مؤكدًا ضرورة تدوير المبيدات بين مجموعات تأثير مختلفة لتقليل فرص ظهور المقاومة.
وأضاف أن الذبول الفرتيسيليومي يتسبب في اصفرار وذبول تدريجي للنبات، وقد يظهر تلون بني للأوعية عند فحص الساق والجذور، موضحًا أنه لا يوجد علاج كيميائي يعيد النبات المصاب إلى حالته الطبيعية، لذلك تعتمد المكافحة على الأصناف المتحملة والدورة الزراعية والتخلص من النباتات شديدة الإصابة.
ولفت إلى أن العفن الرمادي والعفن الأبيض من الأمراض التي تزداد خطورتها مع ارتفاع الرطوبة وضعف التهوية، بينما تشمل الأمراض البكتيرية التبقع البكتيري، الذي يظهر على هيئة بقع على الأوراق وبقع خشنة على الثمار.
وفيما يتعلق بالأمراض الفيروسية، أوضح النجمي أن من أبرزها فيروسات موزاييك التبغ والتوبامو، وفيروس تجعد القمة، وفيروس الذبول المبقع، مشددًا على أنه لا يوجد مبيد يعالج النبات المصاب بالفيروس، وأن المكافحة تعتمد على استخدام بذور وشتلات سليمة، وإزالة النباتات المصابة، وتعقيم الأدوات ومكافحة الحشرات الناقلة مثل الذبابة البيضاء والتربس.
كما حذر من عدد من الآفات الحشرية والعناكب، أبرزها الذبابة البيضاء، والتربس، والمن، والعنكبوت الأحمر، والحلم العريض، وصانعات الأنفاق، ودودة ثمار الطماطم والديدان القارضة، إلى جانب سوسة الفلفل، موضحًا أن التعامل معها يجب أن يعتمد على المراقبة والتشخيص وتحديد شدة الإصابة والحد الاقتصادي متى كان متاحًا.
وأشار إلى أن نيماتودا تعقد الجذور تمثل أيضًا خطرًا على المحصول، حيث تسبب عقدًا وانتفاخات بالجذور وضعف امتصاص المياه والعناصر، ما يؤدي إلى التقزم والذبول وانخفاض الإنتاج، مؤكدًا أهمية الدورة الزراعية واستخدام شتلات سليمة والأصناف المتحملة وبرامج المكافحة المتكاملة.
وشدد النجمي على ضرورة البدء بالوقاية قبل العلاج، واستخدام الري بالتنقيط قدر الإمكان، وتجنب استمرار ابتلال المجموع الخضري، وفحص الأوراق من أسفل بصورة دورية لاكتشاف الآفات مبكرًا، مع استخدام المصائد اللاصقة للمراقبة.
وأكد أهمية عدم استخدام المبيدات لمجرد ظهور الحشرة، وعدم تكرار المادة الفعالة أو مجموعة التأثير نفسها بصورة متتالية، إلى جانب عدم خلط المبيدات والأسمدة بصورة عشوائية، والرجوع دائمًا إلى بطاقة تسجيل المستحضر.
وأوضح أن معدلات الاستخدام وفترات الأمان تختلف بحسب تركيز وتركيبة المستحضر والمحصول والدولة وطريقة الاستخدام، مشددًا على أن بطاقة المبيد المسجل وفترة الأمان المدونة على العبوة هما المرجع النهائي للمزارع.
واختتم النجمي بالتأكيد على أن محصول الفلفل يحتاج إلى متابعة مستمرة، وأن التشخيص الصحيح للمرض أو الآفة يمثل نصف طريق الوصول إلى المكافحة السليمة.