مركز المناخ : ميعاد الزراعة لم يعد رقمًا ثابتًا.. وموسم 2026 يحتاج «مزارعًا مناخيًا»

مزارعين
مزارعين

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من الاعتماد على مواعيد الزراعة التقليدية خلال موسم 2026، مؤكدًا أن التغيرات المناخية وامتداد فترات الحرارة يفرضان إعادة النظر في توقيتات الزراعة وفقًا للظروف الجوية الفعلية.

وأوضح فهيم أن مواعيد بعض الزراعات قد تتحرك إلى الخلف بنحو 10 إلى 15 يومًا مقارنة ببعض المواعيد الواردة في المنشورات القديمة، مشددًا على أن هذا الأمر لا يعني تأخير جميع الزراعات بنفس المدة، وإنما تحديد الموعد المناسب وفقًا للمحصول والمنطقة والصنف ودرجة حرارة التربة والتوقعات الجوية للأسبوعين التاليين.

وأشار إلى أن اختيار ميعاد الزراعة يمثل قرارًا حاسمًا في نجاح الموسم، خاصة أن أول أسبوعين من عمر المحصول يؤثران بشكل كبير على الإنبات والتجذير والنمو، موضحًا أن الزراعة المبكرة في ظل ارتفاع الحرارة قد تؤدي إلى ضعف أو عدم انتظام الإنبات، وتأثر كفاءة الجذور والامتصاص، فضلًا عن زيادة فرص الإصابة ببعض الآفات والأمراض.

وأضاف أن التأخير الزائد في الزراعة قد يؤدي في المقابل إلى فقدان جزء من نافذة النمو المناسبة، والتأثير على مواعيد الحصاد والإنتاج والجودة.

وأكد فهيم أن موسم 2026 يشهد استمرارًا نسبيًا لفترة الصيف، مع احتمالية ظهور موجات حر متأخرة خلال نهاية أغسطس وبداية سبتمبر، وهو ما يجعل الاعتماد على التقويم وحده غير كافٍ لاتخاذ قرار الزراعة.

ولفت إلى أهمية مراعاة هذه الظروف بشكل خاص عند زراعة المحاصيل الحساسة لحرارة بداية الموسم، ومن بينها البطاطس والبنجر والفاصوليا والثوم والبصل والخرشوف والفراولة والعروات الخريفية المبكرة.

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة تجهيز الأرض قبل الزراعة بصورة صحيحة، مع استخدام الكبريت الزراعي وفقًا لتحليل التربة ودرجة الحموضة ونوع الأرض، والاستعانة بالجبس الزراعي في الأراضي التي تحتاج إلى معالجة الملوحة، إلى جانب ضبط برامج التسميد بما يتناسب مع احتياجات المحصول.

وأكد أن المرحلة الأولى بعد الزراعة تحتاج إلى إدارة دقيقة للري والتجذير والوقاية، مع تجنب الإفراط في المياه أو الأسمدة لمجرد مواجهة الظروف الجوية.

 

تم نسخ الرابط