توضيح من الهيئة القومية لسلامة الغذاء بشأن الرقابة على مياه الشرب المعبأة والمنتجات مجهولة المصدر
إشارة إلى ما نُشر في مقال بجريدة «الجمهورية» بتاريخ 23 أغسطس 2026 تحت عنوان «سلامة الغذاء والشركات الوهمية لتعبئة مياه الشرب»، وما تضمنه من تساؤلات وانتقادات بشأن منظومة الرقابة على مياه الشرب المعبأة، توضح الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن سلامة مياه الشرب المعبأة والمنتجات الغذائية المتداولة بالأسواق تمثل أولوية رئيسية ضمن منظومة الرقابة على الغذاء، وأن الهيئة تضطلع، في إطار اختصاصاتها القانونية، بأعمال الرقابة والتفتيش على المنشآت والمنتجات الغذائية، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي مخالفات يتم رصدها.
وتعتمد الهيئة في تنفيذ أعمالها الرقابية على منهجية قائمة على تقييم المخاطر، بما يتيح تحديد أولويات التفتيش وتوجيه الآليات الرقابية نحو الأنشطة والمنشآت والمنتجات الأكثر ارتباطًا بمخاطر سلامة الغذاء، مع تنفيذ الزيارات التفتيشية الدورية والمفاجئة، وفحص المنتجات وسحب العينات وإخضاعها للتحليل المعملي، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المنتجات أو المنشآت المخالفة، وفقًا للقوانين والاشتراطات والمواصفات المنظمة.
وفيما يتعلق بمياه الشرب المعبأة، تشمل الرقابة التحقق من مدى استيفاء المنشآت للاشتراطات ذات الصلة بسلامة الغذاء، ومطابقة المنتجات للاشتراطات والمواصفات المنظمة، وصحة البيانات المدونة على العبوات، وسلامة عمليات التداول والتخزين، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة عند اكتشاف أي منتج غير مطابق أو يتم تداوله بالمخالفة للاشتراطات.
وتوضح الهيئة أن ضبط منتج مخالف أو مجهول المصدر في إحدى نقاط التداول لا يعني غياب الرقابة، وإنما يؤكد أهمية استمرار وتكثيف أعمال الرصد والتفتيش على امتداد حلقات تداول الغذاء، خاصة في ظل اتساع وتنوع الأسواق وتعدد المنتجات والمنشآت، وهو ما يتطلب منظومة رقابية مستمرة قائمة على تقييم المخاطر، إلى جانب تكامل وتعاون مختلف الجهات المعنية، كل في نطاق اختصاصه القانوني.
وتتعامل الهيئة مع المنشآت غير المسجلة أو التي تمارس نشاط تعبئة المياه دون استيفاء الاشتراطات القانونية باعتبارها منشآت مخالفة، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال ما يثبت من مخالفات وفقًا لطبيعتها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن التعامل مع المنتجات غير الآمنة أو غير المطابقة ومنع استمرار تداولها وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.
وفيما يتعلق بما أُثير بشأن إطلاق وصف «مياه معدنية» على مياه شرب عادية، تؤكد الهيئة أن المواصفات والاشتراطات المنظمة تميز بوضوح بين المياه المعدنية الطبيعية والمياه المعبأة، ولكل منهما متطلبات وخصائص محددة، وبناءً عليه، فإن استخدام وصف أو بيانات غير صحيحة أو مضللة على العبوة لا يُعد مجرد خيار تسويقي، بل يخضع للرقابة ويستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت المخالفة.
كما تؤكد الهيئة أن أي منتج مياه يتم تداوله دون بيانات واضحة وصحيحة، أو من خلال منشأة غير مسجلة أو مجهولة المصدر، يمثل محل اهتمام وفحص من جانب الأجهزة الرقابية، ويتم التعامل مع أي مخالفة تثبت وفقًا للقوانين واللوائح والاشتراطات المنظمة، وبما يضمن حماية المستهلك ومنع تداول المنتجات غير الآمنة أو غير المطابقة.
وفيما يتعلق بالإشارة إلى وجود جهات رقابية أخرى لها اختصاصات تتعلق بالمياه، تؤكد الهيئة أن منظومة الرقابة في الدولة تقوم على تكامل الأدوار والاختصاصات التي حددها القانون لكل جهة، وأن تعدد الجهات صاحبة الاختصاص الرقابي في بعض المجالات لا يعني بالضرورة وجود تضارب أو تعارض، وإنما يستلزم التنسيق وتبادل المعلومات وتكامل الجهود، بما يحقق الهدف الأساسي المتمثل في حماية صحة المواطن وإحكام الرقابة على المنتجات الخاضعة لاختصاص كل جهة.
وتؤكد الهيئة أن اختزال نشاطها الرقابي في البيانات الصحفية أو المحتوى المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يعكس طبيعة عملها الرقابي، الذي يجري بصورة مستمرة من خلال فرق وأجهزة متخصصة في التفتيش وسحب العينات والتحليل والمتابعة واتخاذ الإجراءات القانونية، ويأتي نشر البيانات الإعلامية في إطار حرص الهيئة على الشفافية وإطلاع الرأي العام على نتائج أعمالها وجهودها الرقابية، ولا يمثل بأي حال بديلًا عن أعمال التفتيش والرقابة والضبط.
وتؤكد الهيئة أن مياه الشرب المعبأة تمثل أحد الملفات ذات الأولوية الرقابية، لما لها من ارتباط مباشر بصحة المستهلك، وأنها مستمرة في تطوير وتكثيف خطط الرقابة عليها وفقًا لمنهجية قائمة على تقييم المخاطر، مع استمرار أعمال التفتيش وسحب العينات والتحليل واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي منشأة أو منتج يثبت عدم مطابقته للاشتراطات والمواصفات المعمول بها.
كما تهيب الهيئة بالمواطنين عدم شراء أو تداول منتجات مياه مجهولة المصدر أو غير واضحة البيانات، وعدم التعامل مع المنتجات التي لا تتوافر بشأنها المعلومات والبيانات التي تتيح التحقق من مصدرها، مع ضرورة التأكد من البيانات المدونة على العبوات وعدم الانسياق وراء المنتجات التي يتم طرحها بأسعار غير معتادة أو تحت مسميات وعلامات غير واضحة.
وتؤكد الهيئة أن المستهلك شريك أساسي في منظومة سلامة الغذاء، وأن بلاغات المواطنين تمثل أحد العناصر المهمة التي تساعد الأجهزة الرقابية في رصد الممارسات المخالفة والوصول إلى المنتجات والمنشآت محل الاشتباه، إلى جانب ما يتم رصده من خلال خطط التفتيش والحملات الرقابية.
وتشدد الهيئة على أن دورها لا يقتصر على التعامل مع المخالفات بعد وصول المنتجات إلى الأسواق، وإنما تقوم منظومة الرقابة على الوقاية والرقابة المستمرة ورصد المخاطر والتفتيش والتحقق وسحب العينات والتحليل واتخاذ الإجراءات القانونية، بما يستهدف الحد من احتمالات تداول المنتجات غير الآمنة وحماية صحة المستهلك.
وتجدد الهيئة القومية لسلامة الغذاء تأكيدها أن حماية صحة المواطن وسلامة الغذاء ليست محلًا للتهاون، وأنها تتعامل مع أي مخالفة تثبت من خلال أعمال التفتيش والفحص والتحليل وفقًا للقانون، مع اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية المقررة حيالها.
كما تؤكد الهيئة أن أبوابها مفتوحة أمام جميع وسائل الإعلام للحصول على المعلومات والبيانات الرسمية المتعلقة بأعمالها الرقابية، حرصًا منها على تقديم معلومات دقيقة وموثقة للرأي العام، وبما يدعم الهدف المشترك المتمثل في حماية المستهلك وتعزيز سلامة الغذاء في مصر.
وتهيب الهيئة بالمواطنين سرعة الإبلاغ عن أي مخالفات أو ممارسات قد تمس سلامة الغذاء أو تشكل خطرًا على الصحة العامة، من خلال البوابة الإلكترونية لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، أو عبر الخط الساخن (16528)، أو من خلال التواصل المباشر مع الإدارة العامة لخدمة المواطنين بالهيئة على الرقم (01555771100) اتصالًا أو عبر تطبيق واتساب، أو من خلال الخط الساخن للهيئة (19565)، أو عبر البريد الإلكتروني [email protected]، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أية مخالفات يتم رصدها.