أسعار الأسمدة ودعم الزراعة.. خفض حصة الشركات إلى 30% وتأثيره على السوق الحرة

الأسمدة الزراعية
الأسمدة الزراعية

أعلنت الحكومة المصرية عن تقليص حصة الأسمدة المدعومة التي توردها المصانع والشركات المحلية لصالح وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتصل إلى نحو 30% من إجمالي إنتاجها اعتباراً من شهر أغسطس الجاري.

 

 وتأتي هذه الخطوة الهامة بهدف تخفيف الأعباء المالية والتنظيمية عن كاهل المنتجين المحليين، لا سيما عقب الارتفاع الأخير في تكلفة الغاز الطبيعي المُورد للمصانع، مع التأكيد على الالتزام التام بالإبقاء على سعر بيع الأسمدة المدعومة للمزارعين دون أي تغيير.

تراجع كميات توريد الأسمدة لوزارة الزراعة

 

​وبحسب مسؤول حكومي، أسفر القرار الجديد عن انخفاض إجمالي الكميات التي تحصل عليها وزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم السنوية إلى نحو 1.8 مليون طن، مقارنة بنحو 2.4 مليون طن في الفترة السابقة. 

 

وجاء هذا القرار استجابةً للزيادة التي شهدتها أسعار الغاز الطبيعي المورد لمصانع الأسمدة خلال شهر أبريل الماضي؛ حيث ارتفع السعر بنسبة 21% ليصل إلى 8.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بـ 7 إلى 7.8 دولار سابقاً، وهو ما يمثل ضغطاً كبيراً على كلفة الإنتاج نظراً لأن الغاز الطبيعي يشكل نحو 60% من التكلفة الإجمالية لصناعة الأسمدة الأزوتية.

تثبيت أسعار الأسمدة المدعومة وإجراءات ترشيد الاستهلاك

 

​وفي إطار حرص الدولة على حماية الفئات المستهدفة، أكدت الحكومة استقرار سعر بيع الأسمدة المدعومة للمزارعين عند مستوى 4500 جنيه للطن دون زيادة. 

 

ولكفالة وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين وضمان عدم الهدر، اتخذت وزارة الزراعة حزمة من التدابير التنظيمية الصارمة، شملت وقف تخصيص الدعم لمزارع الفاكهة، وخفض الحصة المقررة لمزارعي قصب السكر بنسبة 60%، بالإضافة إلى إحكام الرقابة والمتابعة على منافذ الصرف ومجابهة الممارسات غير المشروعة.

استمرار الدعم الحكومي ومواجهة الضغوط التضخمية

 

​وشدد المسؤول الحكومي على أنه لا توجد أي نية لإلغاء دعم الأسمدة في الوقت الراهن، وذلك مراعاة للظروف الاقتصادية الراهنة والتحديات التي يواجهها الفلاح المصري مع ارتفاع مدخلات الإنتاج.

 

 وتولي الدولة أهمية قصوى لاستقرار أسعار الأسمدة لما لها من تأثير مباشر على أسعار السلع الغذائية والخضراوات والفاكهة في السوق المحلية، خصوصاً في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال شهر يوليو الماضي.

انخفاض أسعار الأسمدة في السوق الحرة ونمو الصادرات

 

​وعلى صعيد السوق الحرة، أسهم قرار تخفيض الحصص التمويلية في ضخ كميات إضافية من الأسمدة للأسواق، مما أدى إلى تراجع سعر الطن الحر بنسبة 25% خلال أغسطس الجاري ليسجل نحو 20 ألف جنيه مقارنة بـ 26 ألف جنيه في الشهر الماضي. 

 

كما منح هذا التوجه شركات الأسمدة مرونة أكبر للتوسع في الأسواق الخارجية، مدعوماً بإلغاء الحكومة رسم الصادرات البالغ 10% على الأسمدة الأزوتية؛ وهو ما ينعكس إيجابياً على حركة التصدير التي حققت نمواً بنسبة 10% خلال النصف الأول من عام 2026 لتسجل 1.71 مليار دولار، علماً بأن الإنتاج الإجمالي لمصر يصل إلى 17.9 مليون طن سنوياً.

تم نسخ الرابط