فائض 40% للتصدير وأسرار تُكشف لأول مرة.. اتحاد الدواجن يحسم الجدل حول أسعار وسلامة البيض

البيض
البيض

 

​وسط حالة من الجدل المثار مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث حول سلامة المنتجات الداجنة وآليات تسعيرها، حسم الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في مصر الأمر بأرقام وحقائق قاطعة تعكس القوة الحقيقية لقطاع الثروة الداجنة في البلاد. 

 

وأكد الاتحاد في بيانات رسمية أن مصر لا تعتمد على الإطلاق على التصدير أو استيراد بيض المائدة لسد الاحتياجات المحلية، بل تتمتع باكتفاء ذاتي كامل ومظلة إنتاجية ضخمة تتيح لها توفير فائض كبير يوجه للأسواق الخارجية.

 

​تأتي هذه التصريحات في وقت حرج يسعى فيه المستهلك المصري لمعرفة حقيقة الأنباء المعروضة بشأن جودة وصلاحية الأغذية الأساسية، بالتزامن مع تحركات كبرى تشهدها الأسواق للسيطرة على معدلات التضخم وضمان توافر السلع الاستراتيجية بأسعار مناسبة للمواطنين.

اكتفاء ذاتي وفائض تصديري يصل إلى 40%

 

​وفي هذا الصدد، كشف أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن، عن مفاجأة سارة تتعلق بحجم الإنتاج المحلي، مؤكداً أن السوق المصرية تمتلك استقراراً إنتاجياً يفوق الاحتياجات المحلية بمستويات كبيرة، حيث يتراوح حجم الفائض المخصص للتصدير حالياً ما بين 30% إلى 40% من إجمالي الإنتاج اليومي للمزارع.

 

​وأوضح نبيل أن هذا الفائض يمثل شهادة نجاح للمنظومة الداجنة الوطنية، مقارنة بأسواق عالمية كبرى تشهد أزمات ونقصاً في الإتاحة مثل الولايات المتحدة الأمريكية. 

 

وأضاف أن المزارع ومحطات إنتاج البيض في مختلف المحافظات تخضع لمظلة رقابية صارمة من قِبل الهيئة العامة للخدمات البيطرية، حيث يتم تنفيذ حملات تفتيشية دورية وسحب عينات عشوائية كل شهرين إلى ثلاثة أشهر لإجراء التحاليل الفيروسية والبكتيرية اللازمة، بما يضمن خروج منتج آمن تماماً وبأعلى معايير الجودة العالمية.

البروتوكول الأوروبي لسلامة الغذاء: لماذا يُمنع غسل البيض قبل التخزين؟

 

​ورداً على التساؤلات الشائعة واللغط المتداول حول النظافة الميكانيكية لبيض المائدة قبل البيع، أوضح رئيس شعبة بيض المائدة أن مصر تطبق معايير "البروتوكول الأوروبي" المعترف به دولياً في تداول البيض بصورته الطبيعية دون غسل أو تعريض للمياه قبل وصوله للمستهلك.

 

​وفجّر نبيل مفاجأة علمية بقوله إن غسل البيض بالماء فور جمعه أو أثناء تخزينه يتسبب في كارثة صحية؛ نظراً لأن القشرة الخارجية للبيضة تحتوي على غشاء وطبقة حماية طبيعية ربانية تمنع نفاذ البكتيريا والجراثيم إلى الداخل. 

 

وأكد أن تعرض البيضة للماء يزيل هذه الطبقة الواقية فوراً ويفتح المسامات الدقيقة، مما يجعلها عرضة للتلوث السريع واختراق البكتيريا للبيضة من الداخل.

 

 وشدد على أن التوجيه الصحي الأنسب لجميع المستهلكين والمنازل هو عدم غسل البيض نهائياً أثناء التخزين في الثلاجة، وتأجيل غسله إلى ما قبل عملية الطهي أو الإعداد مباشرة لضمان أقصى درجات السلامة الصحية.

أيهما أفضل.. البيض الأبيض أم البني؟

 

​وفي سياق متصل، حسم رئيس شعبة بيض المائدة المقارنة المستمرة بين البيض الأبيض والبيض البني ومدى تفوق أحدهما على الآخر من الناحية الغذائية. 

 

وأكد نبيل أن الفروق بين النوعين بسيطة للغاية ولا تذكر من الناحية القيمة الغذائية أو الفيتامينات والبروتينات؛ حيث يعود الفارق الأساسي فقط إلى سلالة الدواجن المرباة وطبيعة التغذية، مشيراً إلى أن الاختيار بينهما يرجع في النهاية إلى ذوق المستهلك وتفضيلاته الشركية الشخصية، دون وجود ميزة صحية جارفة لنوع على حساب الآخر.

مرونة الأسعار ومعادلة المعروض في السوق المحلية

 

​وعن حركة الأسعار والتوقعات القادمة في الأسواق، أوضح أحمد نبيل أن بيض المائدة يُصنف كسلعة شديدة المرونة وسريعة التأثر بحجم الإتاحة يومياً؛ نظراً لكونه منتجاً طازجاً لا يحتمل التخزين لفترات طويلة داخل المزارع.

 

​وأشار إلى أن الآلية الطبيعية للسوق تفرض أنه كلما ارتفعت معدلات الإنتاج وتوفر الفائض، اتجهت المصانع والمزارع لضخ الكميات فوراً في منافذ البيع بسعر آخذ في الانخفاض، لتجنب تكاليف التخزين وتفادي تلف المنتج. 

 

وأكد أن استمرار دعم وتطوير مزارع الدواجن وتسهيل تدفق الأعلاف سيسهم بصورة مباشرة في زيادة المعروض بالأسواق، وهو ما يضمن استقرار الأسعار وانخفاضها التدريجي لصالح المواطن المصري خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط