169 مليون دولار صادرات القطن المصري وانتعاشة في 203 آلاف فدان

محصول القطن
محصول القطن

 

​شهد قطاع القطن المصري تحولات اقتصادية وهيكلية واسعة استهدفت تعظيم القيمة المضافة لـ "الذهب الأبيض" والحفاظ على عرشه العالمي، وذلك بالتوازي مع التوسع في استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية وتطبيق الميكنة الحديثة. 

 

وكشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن استمرار النمو في المساحات المنزرعة والارتباطات التصديرية، مما يعزز الموارد الدولارية للدولة ويدعم الصناعة الوطنية للغزل والنسيج.

​169 مليون دولار ارتباطات تصديرية وهيمنة لآسيا

 

​أعلن الدكتور وليد يحيى، مدير معهد بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية، أن إجمالي الارتباطات التصديرية للقطن المصري بلغ نحو 169 مليون دولار منذ بداية موسم 2025/2026 وحتى منتصف يونيو 2026. 

 

واستحوذت شركات القطاع الخاص على النسبة الأكبر من هذه الارتباطات بواقع 82.07% عبر 23 شركة، بينما بلغت حصة شركة مصر التابعة لقطاع الأعمال العام 17.93%.

 

 وجاءت أسواق الهند والصين وباكستان في صدارة الدول المستوردة للقطن المصري بنسبة تجاوزت 89% من إجمالي الكميات التصديرية، إلى جانب أسواق أوروبية وآسيوية أخرى.

​زيادة المساحات المنزرعة وقفزة في إنتاجية موسم 2025

 

​سجلت المساحة المنزرعة بالقطن خلال موسم 2026 نحو 203 آلاف فدان، مقارنة بـ 195 ألف فدان في موسم 2025، والذي حقق إنتاجية بلغت 1.22 مليون قنطار زهر بمتوسط 6.26 قنطار للفدان.

 

 وأسفرت عمليات الحليج عن إنتاج 1.441 مليون قنطار شعر بمتوسط 7.39 قنطار للفدان.

 

 وفي إطار دعم الصناعة المحلية، جرى تسليم نحو 266 ألف قنطار شعر للمغازل الوطنية لتعظيم القيمة المضافة بدلاً من التصدير في الصورة الخام.

​خريطة الأصناف الجديدة وحماية النقاوة الوراثية

 

​تواصل وزارة الزراعة استراتيجيتها لاستنباط هجن وأصناف فائقة الطول والإنتاجية مثل (سوبر جيزة 94، جيزة 95، إكسترا جيزة 96، سوبر جيزة 97، وجيزة 98)، مع العمل على تسجيل أصناف جديدة مثل (إكسترا جيزة 99 وسوبر جيزة 100). 

 

ولضمان عدم خلط الأصناف، اتخذت الدولة حزمة إجراءات حازمة تشمل تطبيق القانون رقم 4 لسنة 2015 لتشديد الرقابة على تقاوي الإكثار، وحظر النقل بين المحافظات، إلى جانب مراجعة التشريعات لتغليظ العقوبات على المحالج غير المرخصة (الدواليب الأهلية).

​مساهمة القطن في أزمة الزيوت والأعلاف

 

​لا تتوقف الأهمية الاقتصادية للقطن عند الألياف والغزول، بل يمتد دوره ليساهم في سد جزء من الفجوة الغذائية؛ حيث تحتوي بذرة القطن على نسبة زيت لا تقل عن 20%. 

 

وينتج الفدان الواحد في المتوسط طنًا من القطن الزهر يوفر نحو 120 كجم من الزيت الصالح للاستهلاك الآدمي و480 كجم من الكسب والأعلاف المخصصة للماشية، وهو ما يفتح آفاقًا لتوفير نحو 60 ألف طن زيت محليًا عند التوسع في زراعة 500 ألف فدان مستقبلًا.

​التوسع في الأراضي الجديدة وتطبيق معايير الاستدامة

 

​يتجه معهد بحوث القطن للتوسع الأفقي عبر إجراء تجارب زراعية بمناطق توشكى، وشرق العوينات، وسيناء، والوادي الجديد، مع التوسع في الميكنة الزراعية والجني الآلي لخفض تكاليف الإنتاج. 

 

كما انضم القطن المصري للمبادرات الدولية للاستدامة مثل "Better Cotton" و"Reel Cotton" لتلبية اشتراطات الأسواق الأوروبية والأمريكية المتصلة بالبيئة والحد من التغيرات المناخية، لضمان استمرار منافسة المنتجات المصرية في المزادات العالمية بأعلى الأسعار.

تم نسخ الرابط