الخصم المباشر يضع المخابز أمام تحدي السيولة.. ومطالب بسرعة تسوية المستحقات قبل تطبيق الدعم النقدي

الدعم النقدي
الدعم النقدي

تواجه منظومة الدعم في مصر تحديات جديدة بالتزامن مع دراسة الانتقال من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي، يأتي في مقدمتها آلية تسوية مستحقات المخابز والتجار، في ظل تطبيق نظام الخصم المباشر في منظومة الخبز.

وقالت مصادر في المخابز إن نظام الخصم المباشر يتطلب توفير قيمة الدقيق مقدمًا، بينما تحصل المخابز على مستحقاتها بعد تسجيل عمليات صرف الخبز وإتمام التسويات المالية، ما يجعل انتظام صرف المستحقات وسرعة التسويات عنصرًا أساسيًا لاستمرار التشغيل.

وأوضحت المصادر أن أي انتقال إلى منظومة دعم جديدة يجب أن يسبقه تحديد واضح للقيمة التي تحصل عليها المخابز مقابل إنتاج الخبز، بما يمنع حدوث فجوة بين تكلفة التشغيل والقيمة التي تتم تسويتها مع الدولة.

وأشارت إلى أن المخابز تتحمل تكاليف متعددة تشمل الطاقة والأجور والصيانة وقطع الغيار، وهو ما يجعل تحديث تكلفة التصنيع بالتوازي مع أي تغيير في آلية الدعم أمرًا ضروريًا لتجنب الضغط على السيولة المتاحة للمخابز.

ولا تقتصر تحديات الانتقال إلى الدعم النقدي على المخابز، إذ تمتد إلى التجار والمنافذ التي تتعامل مع منظومة السلع التموينية، خاصة فيما يتعلق بسرعة تسوية المستحقات وهوامش الربح وآليات استخدام ماكينات صرف السلع.

وأكد مصدر في القطاع أن نجاح أي منظومة جديدة يتطلب دورة مالية واضحة بين المواطن والتاجر والجهات الحكومية، بما يضمن عدم تحول إعادة توزيع الدعم من السلع إلى قيمة مالية إلى عبء إضافي على السيولة لدى أطراف المنظومة.

وفي الوقت نفسه، أكدت مصادر بوزارة التموين أن قيمة الدعم وآلية احتساب نصيب الفرد لا تزالان محل دراسة، وأن أي أرقام متداولة حاليًا لا ينبغي اعتبارها قيمة نهائية أو قرارًا معتمدًا.

تم نسخ الرابط