أمراض البامية.. «البحوث الزراعية» توضح أبرز الإصابات وطرق الوقاية والمكافحة
تتعرض زراعات البامية للإصابة بعدد من الأمراض الفطرية والآفات التي قد تؤثر بصورة مباشرة على نمو النباتات والإنتاجية، خاصة في ظل توافر الظروف البيئية المناسبة لانتشارها.
وأوضح الدكتور فيصل يوسف، الباحث بمركز البحوث الزراعية، أن من أبرز المشكلات التي تواجه محصول البامية أعفان الجذور والذبول، والبياض الدقيقي، إلى جانب الإصابة بالنيماتودا، مشيرًا إلى أهمية الاكتشاف المبكر للإصابة واتباع الممارسات الزراعية السليمة للحد من انتشارها.
أعفان الجذور والذبول الريزوكتوني
وأشار إلى أن أمراض الريزوكتونيا تشمل موت البادرات قبل ظهورها فوق سطح التربة، أو موتها بعد الظهور، بالإضافة إلى عفن الجذور وتقرح الساق.
وأوضح أن الفطر يهاجم البادرات الحديثة، وقد يؤدي إلى موتها قبل أو بمجرد خروجها من التربة، بينما تظهر على بعض النباتات المصابة تلونات بنية ومناطق ميتة ومتحللة، ما يؤدي إلى زيادة نسبة الجور الغائبة.
وفي حالة إصابة البادرات بعد ظهورها، تظهر بقع بنية على الساق فوق سطح التربة، تؤدي إلى ضعفها وسقوط البادرة وموتها، كما قد يصبح من السهل اقتلاع النباتات المصابة نتيجة تلف المجموع الجذري.
ومع تقدم عمر النبات، يمكن أن يهاجم الفطر الساق والجذور، مسببًا بقعًا وتقرحات بنية قد تتسع وتؤدي إلى تحليق الساق أو الجذر، ومع ارتفاع الرطوبة تنتشر الإصابة ويضعف النبات ويصفر، وقد يسهل اقتلاعه من التربة.
إجراءات الوقاية والمكافحة
وأكد يوسف أهمية زراعة الأصناف المقاومة، والاعتدال في الري، واتباع دورة زراعية مناسبة، إلى جانب الاهتمام بخدمة الأرض وتنعيمها، وعدم تعميق الزراعة لضمان سرعة ظهور البادرات.
كما أوصى في الحقول شديدة الإصابة بمعاملة البذور قبل الزراعة بأحد المبيدات الموصى بها والمسجلة للمحصول، مع ضرورة الالتزام بالجرعات المدونة على بطاقة المبيد والتوصيات الرسمية.
الذبول الفيوزاريومي
وتابع أن الذبول الفيوزاريومي من الأمراض التي تصيب البامية، وتبدأ أعراضه في صورة اصفرار تدريجي للأوراق السفلية، وغالبًا ما يظهر في جانب واحد من النبات، ثم تمتد الأعراض إلى الأوراق العليا مع تقدم الإصابة.
وأشار إلى أن الأوراق السفلية قد تتساقط، ثم يجف جزء كبير من النمو الخضري وقد تموت النباتات، بينما تظهر الحزم الوعائية في الساق وأعناق الأوراق بلون بني فاتح.
وتساعد درجات الحرارة التي تتراوح تقريبًا بين 25 و30 درجة مئوية، إلى جانب التربة الخفيفة والرملية وانتشار النيماتودا، على زيادة فرص الإصابة.
وشدد على ضرورة استخدام تقاوي سليمة من مصادر موثوقة، واتباع دورات زراعية مناسبة، والتخلص من مخلفات المحصول السابق، مع الاهتمام بالتسميد المتوازن، خاصة الأسمدة البوتاسية التي قد تساعد في الحد من شدة الإصابة.
البياض الدقيقي.. من أهم أمراض البامية
وأوضح الباحث أن البياض الدقيقي يعد من أهم الأمراض التي تصيب محصول البامية وقد يتسبب في خسائر ملحوظة، خاصة في المناطق التي تسود بها درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة الجوية المرتفعة.
وتظهر الإصابة في صورة بقع دقيقة على سطحي الأوراق، تتحول مع تقدم المرض إلى اللون البني وتجف، وقد تظهر الإصابة بصورة محدودة على القرون.
ومع اشتداد الإصابة تموت الأوراق المصابة، ما يؤدي إلى ضعف النباتات وصغر حجمها، كما تصبح القرون أكثر تعرضًا لأشعة الشمس وتنضج مبكرًا، وبالتالي ينخفض المحصول.
الرياح والحشائش تساعد على انتشار المرض
وأشار إلى أن الرياح تلعب دورًا مهمًا في نقل جراثيم الفطر من نبات إلى آخر ومن حقل إلى آخر، بينما يمكن أن تسهم المخلفات النباتية والحشائش في استمرار مصادر العدوى.
وللوقاية، أوصى بإزالة المخلفات النباتية والحشائش، وتجنب زيادة الرطوبة والكثافة النباتية، مع توفير تهوية جيدة بين النباتات، وعدم المبالغة في التسميد النيتروجيني والاهتمام بالتسميد البوتاسي.
كما يمكن اللجوء إلى برامج المكافحة الكيميائية باستخدام المبيدات المسجلة والموصى بها رسميًا لمحصول البامية، مع الالتزام بتعليمات الاستخدام وفترات الأمان وعدم خلط المبيدات إلا وفق التوصيات المعتمدة.
النيماتودا تهدد الإنتاج في الأراضي الخفيفة
وأكد يوسف أن النيماتودا من المشكلات المهمة التي تؤثر على محصول البامية، وتنتشر بصورة أكبر في الأراضي الرملية والخفيفة.
وتظهر الإصابة بوضوح من خلال وجود عقد وانتفاخات على الجذور، يتبعها اصفرار المجموع الخضري وصغر حجمه، وقد يذبل النبات مع ارتفاع درجات الحرارة، وفي الحالات الشديدة قد تموت النباتات.
وتساعد التربة الخفيفة ودرجات الحرارة المناسبة للآفة على انتشار الإصابة.
وتشمل إجراءات المكافحة خدمة الأرض وتهويتها، واتباع دورة زراعية مناسبة، وزراعة الأصناف المقاومة، والتخلص من النباتات المصابة، مع استخدام المبيدات النيماتودية المسجلة رسميًا للمحصول عند الحاجة، وفق الجرعات والتوصيات المعتمدة.
كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من بعض الممارسات الزراعية، ومنها زراعة الثوم في الأراضي الموبوءة ثم تقليبه وحرثه في التربة، ضمن برنامج متكامل لإدارة الإصابة.
وناشد الباحث المزارعين ضرورة التشخيص الدقيق للمشكلة قبل استخدام أي مبيد، والاعتماد على التوصيات الفنية المعتمدة، حفاظًا على المحصول والتربة وسلامة المستخدم والمستهلك.
- # ارتفاع درجات الحرارة
- # المبيدات
- # درجات الحرارة
- # الحقول
- # مبيدات
- # مركز البحوث الزراعية
- # البحوث الزراعية
- # اعفان الجذور
- # محصول البامية
- # مركز البحوث
- # الممارسات الزراعية
- # الامراض الفطريه
- # نمو النبات
- # الدكتور فيصل يوسف
- # النيماتودا
- # ارتفاع الرطوبة
- # البياض الدقيقي
- # زراعة الثوم
- # الرطوبة
- # نمو النباتات
- # نباتات
- # النبات
- # النباتات
- # بامية