المنوفية تسجل قياسية في إنتاجية السمسم تصل لـ 900 كيلو للفدان

محصول السمسم
محصول السمسم

 

​تزينت المساحات الزراعية بمحافظة المنوفية باللون الأبيض الناصع مع نضج زهور نبات السمسم، الذي يعتلي صدارة المحاصيل الزيتية والاستراتيجية ذات المردود الاقتصادي والغذائي المرتفع.

 

 وتتوسع المحافظة في زراعته بشكل ملموس لدعم الإنتاج المحلي والتصدير للخارج، حيث يستحوذ مركز السادات على النصيب الأكبر من المساحات المنزرعة بالمحافظة، بفضل طبيعة أراضيه الصحراوية والمستصلحة التي تناسب نمو هذا المحصول الواعد.

​التوقيت المثالي للزراعة والظروف المناخية المناسبة

 

​تبدأ خريطة زراعة السمسم في قري ومراكز المنوفية مع انطلاق فصل الربيع بين منتصف شهر أبريل ونهاية شهر مايو؛ إذ تُعد هذه الفترة الموعد الأنسب لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ميكانيكية وحقلية. 

 

ويحتاج النبات إلى درجات حرارة معتدلة مائلة للارتفاع لسرعة الإنبات، وتكوين مجموع خضري وقوي يدعم كثافة الأزهار وعقد الثمار بشكل سليم طوال فترة بقائه في التربة والتي تمتد لنحو 110 أيام.

​القيمة الاقتصادية والاستخدامات الصناعية والطبية متعددة الأغراض

 

​يُطلق الفلاحون على السمسم لقب "الذهب الأبيض" نظراً لدخوله في استثمارات وصناعات متعددة؛ حيث يُستخرج منه زيت "السيرج" الصافي الغني بمضادات الأكسدة والدهون الصحية، إلى جانب كونه المكون الأساسي في صناعة الطحينة والحلاوة الطحينية وتزيين المخبوزات. 

 

كما يمتد استخدامه إلى المستحضرات الطبية والتجميلية، بينما تُستغل "الكسبة" المتبقية بعد عمليات العصر كأعلاف حيوانية عالية البروتين، مما يرفع من قيمته المضافة.

​عائد استثماري مجزٍ واستهلاك منخفض للمياه

 

​يتميز السمسم بكونه من المحاصيل التكثيفية قليلة استهلاك مياه الري مقارنة بالزراعات الصيفية الأخرى، كما أنه ينشط حركة التربة ولا يستنزف عناصرها الغذائية. 

 

ويحقق الفدان الواحد إنتاجية مرتفعة تتراوح بين 800 إلى 900 كيلوجرام وفقاً لجودة التربة ومدى الالتزام بالمعاملات الزراعية، وهو ما يضمن مكسباً مالياً سريعاً ومجدياً للفلاح المنوفي ويقلل من تكاليف الجهد والخدمة الميدانية مقارنة بالمحاصيل التقليدية.

​الدعم الإرشادي وتوفير التاوي المنتقاة للمزارعين

 

​تنفذ مديرية الزراعة بمحافظة المنوفية خطة ميدانية لدعم المزارعين من خلال توفير البذور المنتقاة عالية الإنتاجية والالتزام بالدورة الزراعية، حيث بلغت المساحات المستهدفة والمنزرعة هذا الموسم نحو 270 فداناً.

 

 وتتكامل هذه الجهود لتقديم الإرشادات الفنية وتكثيف المتابعة الحقلية، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، ودعم الاقتصاد المحلي، وتأمين متطلبات السوق من المحاصيل الزيتية الهامة.

تم نسخ الرابط