مصر تنتج 2.026 مليون طن أسماك سنويًا.. والاستزراع يستحوذ على 80% من الإنتاج

الثروة السمكية
الثروة السمكية

 

​كشف الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، في تصريحات خاصة، عن قفزة استراتيجية في حجم الإنتاج السمكي المصري بـ تسجيل نحو 2.026 مليون طن سنوياً. 

 

وأوضح أن قطاع الاستزراع السمكي تربع على عرش الإنتاج بنسبة 80% بإجمالي 1.6 مليون طن، بينما سجل المصيد الحر من البحار والبحيرات والنهر نحو 20% برصيد 426 ألف طن.

 

​وأشار مصيلحي إلى أن مصر تواصل صدارتها للقارة الأفريقية وتحجز موقعاً بين أفضل 10 دول عالمياً في الاستزراع السمكي، فضلاً عن تبوئها المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج أسماك البلطي بإنتاج يتجاوز 1.050 مليون طن سنوياً، وهو ما يمثل 65% من إجمالي ناتج المزارع. 

 

وتأتي هذه الأرقام لتعزز الاكتفاء الذاتي من الأسماك بنسبة 92%، مع توفير متوسط نصيب سنوي للفرد يصل إلى 20 كيلوجراماً، مستنداً إلى استثمارات ضخمة بالقطاع تقدر بنحو 99.5 مليار جنيه.

​نمو الصادرات واختراق الأسواق الأوروبية بقيمة 16.5 مليار جنيه

 

​وعلى صعيد التجارة الخارجية، شهدت الصادرات السمكية المصرية طفرة ملحوظة عقب استيفاء الاشتراطات الصحية المعيارية، مما فتح أبواب الأسواق الأوروبية والأفريقية والعربية أمام المنتج المحلي. 

 

وسجلت الصادرات الإجمالية للقطاع نحو 187 ألف طن بقيمة بلغت 16.5 مليار جنيه، كان لعدد من الأسواق المستهدفة منها نصيب قدره 44.69 ألف طن بقيمة 1.6 مليار جنيه.

 

​وأكد رئيس الجهاز أن الدولة ركزت على تطوير البنية التحتية من خلال رفع كفاءة الموانئ، وتأسيس مرافق حديثة للتعبئة والتغليف، وتطبيق نظم تتبع الجودة العالمية. 

 

وتستهدف هذه الخطوات تعظيم النقد الأجنبي، وتقليل الفاقد، ورفع القيمة المضافة لسلع الأسماك المُصنعة للوصول إلى أسواق دولية جديدة.

​تقنيات تدوير المياه ومواجهة أزمات الأعلاف والملوخة

 

​ورغم النجاحات المحققة، سلط مصيلحي الضوء على التحديات الحاكمة للقطاع، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج، إضافة إلى ملف الاستدامة المائية. 

 

وأوضح أن الجهاز بدأ بالفعل في تطبيق تكنولوجيا تدوير المياه بالمزارع السمكية، لتقديم نماذج متطورة ترشد الاستهلاك وت رفع كفاءة الموارد المائية بنطاق الدلتا وشمال مصر.

 

​كما شدد على أن النمو الاقتصادي للقطاع ساهم في تنشيط صناعات مغذية متعددة؛ شملت إنتاج أجهزة التهوية، ومصانع الثلج، والشباك، والأدوية البيطرية، إلى جانب استغلال الأراضي البور غير الصالحة للزراعة وتحويلها لإنتاج بروتين حيواني منخفض التكلفة مقارنة باللحوم الحمراء.

​8 محاور استراتيجية لتنمية الثروة السمكية حتى 2030

 

​واختتم الدكتور صلاح مصيلحي بالاستعراض الشامل لملامح خطة الجهاز ضمن استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030، والتي ترتكز على 8 محاور رئيسية:

  • رفع إنتاجية المياه العذبة: عبر برامج التحسين الوراثي لأسماك البلطي والبوري والقراميط، وتطوير الأقفاص السمكية التكاملي بالصحراء.
  • التوسع في الاستزراع البحري: بـ تحديد المواقع الصالحة للأقفاص البحرية وإنشاء مفرخات تخصصية على الشواطئ.
  • دعم الاستزراع التكاملي: بالدفع به داخل مناطق الاستصلاح الحديثة وربطه بمصانع أعلاف مخصصة.
  • البحث العلمي والتقنيات: عبر استنباط بدائل علفية غير تقليدية وتطوير آليات التغلب على التغيرات المناخية.
  • تطوير وتطهير البحيرات: بمواصلة كراكات التطهير فتح البواغيز، وإزالة التعديات والحد من التلوث، والالتزام بفترات حظر الصيد.
  • تنظيم الصيد بالبحار: بـ دعم الصيادين بتقنيات حديثة لارتياد المياه العميقة وتجريم الصيد الجائر بالجرف والمياه الضحلة.
  • تطوير المنظومة التسويقية: بـ إقامة بورصات سمكية تضمن حقوق صغار المنتجين وتطبيق معايير السلامة أثناء النقل.
  • تطوير صناعة الأعلاف: عبر إجراء حصر شامل للتركيبات العلفية المتاحة ورفع كفاءتها التغذوية لتقليل تكاليف الإنتاج.
تم نسخ الرابط