مصر الثالثة عالميًا في إنتاج البلطي والتاسعة في الاستزراع السمكي الإجمالي
سجل قطاع الثروة السمكية في مصر نجاحاً استراتيجياً جديداً يعزز مكانة البلاد على خريطة الأمن الغذائي العالمي؛ حيث احتلت مصر المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج أسماك البلطي بعد كل من الصين وإندونيسيا، فيما جاءت في المرتبة التاسعة عالمياً في إجمالي إنتاج الأسماك بمختلف أصنافها.
وتأتي هذه المستويات المتقدمة بالتزامن مع وصول حجم الإنتاج المحلي الإجمالي إلى نحو 2.2 مليون طن سنوياً، اعتماداً على ركيزتين أساسيتين هما مشروعات الاستزراع السمكي والمصايد الطبيعية.
وفصّل الدكتور محمد سلامة، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية ورئيس الإدارة المركزية للثروة السمكية بوزارة الزراعة، في تصريحات خاصة، هيكل الإنتاج السمكي المصري؛ موضحاً أن الاستزراع السمكي استحوذ على النسبة الأكبر بواقع 77.5% من إجمالي الإنتاج، مسجلاً نحو مليون و571 ألف طن.
وفي المقابل، أسهمت المصايد الطبيعية بنسبة 22.5% من إجمالي الناتج، برصيد بلغ قرابة 456 ألف طن.
300 ألف فدان أحواض استزراع ومساحات مائية ممتدة
وأشار سلامة إلى أن منظومة الاستزراع السمكي ترتكز على مساحة أحواض شاسعة تُقدر بنحو 300 ألف فدان، تنوعت ملكيتها وإدارتها بين القطاع الحكومي والأهلي ونظام الإيجار.
وتعمل هذه المساحات بالتوازي مع الموارد المائية الطبيعية المتنوعة التي تمتلكها مصر، والتي تشمل سواحل البحرين الأحمر والمتوسط، والمجرى الملاحي لنهر النيل، إلى جانب شبكات المصارف والترع والقنوات والبحيرات الشمالية العملاقة مثل بحيرات المنزلة، والبرلس، وإدكو، والبردويل.
مشروعات قومية عملاقة تقود القفزة الإنتاجية
وأكد رئيس الإدارة المركزية للثروة السمكية أن القفزة الإنتاجية الحالية جاءت ثمرة مباشرة لتنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى في مجال الاستزراع، والتي استهدفت رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتقليل الفجوة التصديرية.
وتصدر هذه المشروعات مشروع "بركة غليون" الاستراتيجي الممتد على مساحة 13 ألف فدان، بالإضافة إلى مشروعات الاستزراع السمكي بمحور قناة السويس والتي تضم أحواضاً سمكية متطورة على مساحة تصل إلى 4 آلاف فدان، مما ساهم في تعزيز البنية التحتية لإنتاج البروتين الحيواني وتلبية احتياجات السوق المحلي بكفاءة عالية.