لماذا تتجعد حبة الزيتون ثم تعود للانتفاخ؟.. الإجهاد المائي أبرز الأسباب
تتعرض ثمار الزيتون خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة ونقص الرطوبة الأرضية لظاهرة قد يلاحظها المزارعون، تتمثل في تجعد الثمار وانكماشها ثم عودتها إلى الانتفاخ مرة أخرى، وهي ظاهرة ترتبط في كثير من الحالات بالتغيرات التي تطرأ على الحالة المائية للثمرة والشجرة.
وأوضح متخصصون أن ارتفاع درجات الحرارة مع انخفاض رطوبة التربة يؤدي إلى زيادة فقد النبات للمياه، وهو ما قد ينعكس على الثمار في صورة فقد جزء من محتواها المائي، فتظهر الحبة أكثر انكماشًا وتجعدًا.
ومع تحسن حالة الرطوبة في التربة وعودة توافر المياه بصورة مناسبة، تستطيع الثمار استعادة جزء من محتواها المائي، الأمر الذي يؤدي إلى انتفاخها مرة أخرى وعودة جزء من امتلائها.
تكرار الإجهاد المائي يؤثر على المحصول
ورغم أن الثمرة قد تستعيد جزءًا من حجمها بعد تحسن الحالة المائية، فإن تكرار فترات العطش والإجهاد المائي قد يؤثر سلبًا على نمو الثمار وتطورها، كما يمكن أن ينعكس على تراكم الزيت وجودة الثمار والإنتاجية النهائية للمحصول.
لذلك يُنصح المزارعون بضرورة الاهتمام بإدارة الري، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة، وتجنب تعرض الأشجار لفترات طويلة من العطش ثم الري الغزير المفاجئ، مع مراعاة طبيعة التربة والظروف المناخية واحتياجات الأشجار المائية.
التجعد ليس دائمًا بسبب نقص المياه
وأكد المتخصصون أن تجعد ثمار الزيتون لا يعني بالضرورة وجود إجهاد مائي فقط، إذ يجب فحص الأشجار والثمار للتأكد من عدم وجود أسباب أخرى، مثل الإصابة بالآفات أو الأمراض، أو ارتفاع ملوحة التربة ومياه الري، أو وجود مشكلات في الجذور تؤثر على قدرة الأشجار على امتصاص المياه والعناصر الغذائية.
وتتمثل القاعدة الأساسية في أن الثمرة قد تتجعد عند فقد الماء، وتستعيد جزءًا من امتلائها عندما تتحسن حالتها المائية، إلا أن استمرار المشكلة أو تكرارها يستدعي فحص الأشجار والتربة وتحديد السبب الحقيقي قبل اتخاذ أي إجراء.
المتابعة المستمرة وإدارة الري بصورة سليمة.. مفتاح الحفاظ على نمو ثمار الزيتون وتحسين الإنتاجية.