مخزون ضخم وطاقة بـ 3.7 مليون طن.. كيف يفتح السكر المصري أبواب التصدير؟

السكر
السكر

​تشهد صناعة السكر المصرية تحولاً استراتيجياً كبيراً مع قرار السماح بتصدير الفائض، مستفيدة من الارتفاع الملحوظ في أسعار السكر العالمية والتي تراوحت بين 450 و500 دولار للطن.

 

 وتفتح هذه المستويات السعرية المرتفعة الباب أمام الاقتصاد المصري لاستعادة حضور المنظومة الزراعية والصناعية في الأسواق الخارجية، وتحقيق عائدات بالعملة الصعبة تعزز من جاذبية القطاع للمستثمرين ورجال الأعمال.

فجوة إنتاجية حالية تدعمها مخزونات سابقة تتجاوز 2 مليون طن

 

​وأكد الدكتور مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر أنتجت خلال العام الحالي نحو 2.832 مليون طن من السكر، في مقابل استهلاك محلي يبلغ نحو 3.5 مليون طن سنويًا. 

 

وأوضح عبد الجواد أن الفجوة الحالية البالغة 600 ألف طن مغطاة بالكامل بفضل وجود مخزونات استراتيجية تراكمية من السنوات الماضية تتجاوز 2 مليون طن، ممّا يمنح مرونة عالية لاستغلال الفائض المتاح للتصدير دون التأثير على استقرار السوق المحلي.

طاقات إنتاجية قصوى تصل لـ 3.7 مليون طن تضمن الاكتفاء الذاتي

 

​وأشار رئيس المحاصيل السكرية إلى أن المصانع الوطنية تمتلك خطوط تشغيل قادرة على تجاوز الاستهلاك المحلي عند عملها بكامل طاقتها القصوى، لتصل إلى إنتاجية تتراوح بين 3.6 و3.7 مليون طن سكر سنوياً.

 

 وتتوزع هذه الطاقة بواقع 1.2 إلى 1.4 مليون طن من مصانع قصب السكر، ومن 2.5 إلى 2.8 مليون طن من مصانع بنجر السكر، مؤكداً أن تشغيل هذه المنشآت بكفاءتها الكاملة يحقق الاكتفاء الذاتي الشامل ويخلق فائضاً تصديرياً مستداماً.

استقرار معدلات الاستهلاك المحلي وتأثير زيادة الوعي الصحي

 

​وعلى صعيد توقعات الاستهلاك المحلي لعامي 2026 و2027، أوضح عبد الجواد أنه يتوقع استقرار نطاق الاستهلاك بين 3.4 و3.6 مليون طن دون قفزات كبيرة. 

 

وأرجع هذا الاستقرار النسبي إلى عدة عوامل، أبرزها وجود أكثر من 10 ملايين مواطن خارج البلاد، إلى جانب تنامي الوعي الصحي لدى المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك السكر والتخفيف من تناوله، ممّا يحد من الضغوط على المعروض المحلي.

تكامل الدورة التشغيلية وعمليات التكرير والصيانة للمصانع

 

​وتطرق رئيس المجلس إلى طبيعة الدورة التشغيلية لمصانع السكر في مصر، موضحاً أن موسم العصير يمتد من يناير حتى يوليو؛ حيث تنتهي مصانع القصب في مايو، وتستمر مصانع البنجر حتى يوليو بطاقات تتراوح بين 10 آلاف و24 ألف طن يومياً للمصانع الكبرى مثل مصنع القناة.

 

 وعقب انتهاء الموسم الذي يستمر حتى 150 يوماً متواصلة، تتجه المصانع لتكرير السكر المستورد وإجراء صيانات شاملة لقطع الغيار لضمان جاهزية خطوط الإنتاج للموسم التالي وفق المعايير العالمية.

تم نسخ الرابط