تصنيع صلصة الصويا بالتخمير الطبيعي.. خطوات ومواصفات المنتج الحرفي

صلصة الصويا
صلصة الصويا

استعرض الدكتور السيد عوض، خطوات تصنيع صلصة الصويا الحرفية، موضحًا أنها تعتمد على التخمير الطبيعي لفول الصويا مع القمح والملح، وتختلف عن أنواع الصلصات السريعة التي يتم إنتاجها باستخدام التحلل الحمضي.

وأوضح عوض أن التركيبة الحرفية المقترحة لإنتاج نحو 10 كجم من صلصة الصويا تتضمن 2.5 كجم من فول الصويا الجاف، و2.5 كجم من القمح الكامل أو المجروش خشنًا، إلى جانب 1.8 إلى 2 كجم من الملح الغذائي، ونحو 5.5 إلى 6 لترات من المياه الصالحة للشرب، فضلًا عن كوجي مناسب للصويا والقمح وفق توصيات المورد.

وأشار إلى أن كمية المياه النهائية لا يتم تحديدها بالوزن فقط، وإنما يستهدف الوصول إلى محلول ملحي مناسب لعملية التخمير، بحيث يتراوح تركيز الملح في المورومي عادة بين 17 و20%.

وأوضح أن عملية التصنيع تبدأ بتجهيز فول الصويا، من خلال غسله ونقعه لمدة تتراوح بين 8 و12 ساعة، ثم تصفيته وطهيه بالبخار أو في قدر ضغط حتى يصبح لينًا تمامًا، على أن يتم تبريده إلى أقل من 35 درجة مئوية قبل إضافة الكوجي.

وفيما يتعلق بالقمح، يتم تحميصه حتى تظهر رائحة تحميص خفيفة دون الوصول إلى مرحلة الاحتراق، ثم طحنه أو تكسيره إلى حبيبات متوسطة، وليس إلى دقيق ناعم، وتركه حتى يبرد.

وأضاف أن تصنيع الكوجي يتم من خلال خلط الصويا المطهو مع القمح المبرد وإضافة بادئ الكوجي الغذائي المحتوي على Aspergillus oryzae أو A. sojae، ثم فرد الخليط في طبقة تسمح بالتهوية، مع الحفاظ على درجة حرارة تتراوح بين 28 و32 درجة مئوية، ورطوبة نسبية تصل إلى 90–95% في البداية، على أن يتم خفضها تدريجيًا.

وتستغرق مرحلة الكوجي نحو 40 إلى 48 ساعة تقريبًا، مع ضرورة تقليب الخليط بصورة دورية لمنع ارتفاع درجة الحرارة وتكوين مناطق ساخنة، ويكون الكوجي جاهزًا عندما تظهر رائحة مميزة وقوية مع وجود تغطية جيدة بالخيوط الفطرية.

التخمير يستغرق من 3 إلى 6 أشهر

وأشار عوض إلى أن المرحلة التالية تتمثل في إعداد المورومي، من خلال تحضير محلول الملح وخلطه مع الكوجي، مع استهداف تركيز نهائي للملح يقارب 18%، ثم وضع الخليط في وعاء تخمير غذائي.

ويُترك المورومي للتخمير لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر للحصول على صلصة حرفية جيدة، بينما يمكن تمديد فترة التخمير إلى 9 أو 12 شهرًا للحصول على نكهة أكثر عمقًا وتعقيدًا، مع تحريك المورومي بانتظام خلال الأسابيع الأولى، ثم تقليل معدل التحريك تدريجيًا.

وبعد انتهاء عملية التخمير، تبدأ مرحلة العصر والترشيح، حيث يتم ضغط المورومي تدريجيًا باستخدام مكبس غذائي، وتجميع السائل الناتج، ثم تركه حتى يترسب، وترشيحه لإزالة المواد العالقة، مع إمكانية إجراء ترشيح أدق للحصول على صلصة أكثر صفاءً.

البسترة لتثبيت المنتج وإطالة صلاحيته

وأوضح أن صلصة الصويا الناتجة تخضع بعد ذلك لعملية بسترة، يتم خلالها تسخينها عادة إلى نحو 75–85 درجة مئوية لفترة قصيرة، ثم تعبئتها ساخنة في عبوات مناسبة.

وتساعد عملية البسترة، بحسب عوض، على تثبيت المنتج، وإيقاف نشاط الكائنات الدقيقة، وتحسين ثبات اللون والنكهة، إلى جانب المساهمة في إطالة مدة الصلاحية.

وأشار إلى أن المنتج النهائي المستهدف يتميز بلون بني داكن إلى بني محمر، ورائحة صويا مخمرة مع نكهة محمصة، بينما يكون الطعم مالحًا وغنيًا بنكهة «أومامي»، مع حموضة ونكهات تخمير معقدة.

وأوضح أن درجة الحموضة «pH» تكون غالبًا في حدود 4.5 إلى 5.0، مع ضرورة قياس المنتج الفعلي، فيما يتراوح محتوى الملح غالبًا بين 16 و18% وفق نوع الصلصة، بينما تختلف المواد الصلبة الذائبة بدرجة كبيرة حسب طريقة العصر والتركيز.

تحذير من التخمير العشوائي

وشدد عوض على أهمية التحكم في ظروف التصنيع والنظافة خلال مراحل إنتاج صلصة الصويا الحرفية، محذرًا من إجراء عملية التخمير في أوعية منزلية مغلقة تمامًا، نظرًا إلى حاجة الكوجي والمورومي إلى التحكم الجيد في درجات الحرارة والرطوبة والنظافة.

وأكد أن ظهور العفن غير المرغوب فيه خلال عملية التصنيع قد يجعل الدفعة غير آمنة، وهو ما يستلزم الالتزام بممارسات التصنيع والنظافة والرقابة المناسبة لضمان سلامة المنتج النهائي.

تم نسخ الرابط