قبل زراعة سبتمبر.. 10 تحذيرات مهمة من مركز تغير المناخ
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن طبيعة شهر سبتمبر تتطلب من المزارعين التعامل معه باعتباره مرحلة دقيقة تحتاج إلى متابعة مستمرة، خاصة مع التغيرات الجوية التي قد تؤثر على المحاصيل القائمة والزراعات الجديدة.
وأوضح فهيم أن سبتمبر يشهد استكمال حصاد أو نضج مجموعة من المحاصيل، من بينها الأرز والذرة وفول الصويا والفول السوداني وعباد الشمس والقطن، كما يشهد الشهر استمرار نضج وحصاد عدد من محاصيل الفاكهة، ومنها العنب المتأخر والتمور والرمان والزيتون والكمثرى والمانجو المتأخرة.
وشدد على أن المرحلة الأخيرة من عمر المحصول لا تقل أهمية عن المراحل السابقة، موضحًا أن طريقة إدارة الري وتحديد التوقيت المناسب للحصاد يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة على كمية وجودة الإنتاج، مشيرًا إلى أن تعطيش النبات أو زيادة معدلات الري أو تأخير موعد الجمع قد يؤدي إلى مشكلات تؤثر على حجم المحصول وجودته، فضلًا عن زيادة احتمالات التشقق وتراجع نسبة المادة الجافة وانخفاض القدرة على التخزين.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن اختيار موعد الزراعة لا يجب أن يعتمد على دخول شهر سبتمبر بصورة آلية، وإنما يجب أن يرتبط بالظروف الجوية المناسبة، لافتًا أن درجة حرارة التربة خلال الأسبوعين الأولين من الزراعة تعد من العوامل المهمة التي تؤثر على الإنبات وبداية نمو النباتات، خاصة في ظل احتمالات التذبذب في درجات الحرارة خلال بداية الشهر.
وحذر فهيم من إهمال مشاتل الفراولة خلال هذه المرحلة، موضحًا أن اجتماع الرطوبة والندى مع دفء ساعات النهار قد يوفر ظروفًا مناسبة لظهور بعض الأمراض التي تصيب الجذور والتيجان والأنسجة الغضة، مؤكدًا أن حماية مشاتل الفراولة تبدأ من تجنب التغريق، وتحسين الصرف والتهوية، والفحص المستمر، مع سرعة تشخيص أي إصابة والتعامل معها قبل انتشارها.
وأشار إلى أن قوة المجموع الجذري تمثل أحد أهم عوامل نجاح محصول الفراولة وتحقيق إنتاج جيد خلال الموسم.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة توخي الحذر عند بدء زراعة الثوم والبصل وبنجر السكر والبطاطس، مؤكدًا أهمية الاعتماد على تقاوي وشتلات قوية وسليمة.
كما دعا إلى تنظيم عمليات الري والتغذية، وتحسين الصرف والتهوية، والاهتمام بالوقاية المبكرة من أعفان الجذور، إلى جانب متابعة معدلات الإنبات خلال المراحل الأولى.
وحذر من الإسراع في الزراعة لمجرد بدء شهر سبتمبر، وكذلك زيادة كميات المياه لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، أو الإفراط في استخدام الأسمدة الأزوتية بهدف دفع النمو، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن في عمليات الري والتسميد وعدم إهمال الصرف، ولا تقتصر أهمية سبتمبر على المحاصيل الحقلية والخضر، إذ تحتاج الأشجار المثمرة التي انتهت من حملها إلى رعاية خاصة خلال هذه الفترة.
وأوضح فهيم أن الأشجار تبدأ بعد انتهاء موسم الإنتاج في تكوين وتجميع احتياطيات الكربوهيدرات داخل الأنسجة والجذور والأفرع، وهي الاحتياطيات التي تمثل عنصرًا مهمًا في استعداد الأشجار للموسم الزراعي التالي.
وأكد أهمية الحفاظ على المجموع الخضري للأشجار، وتنظيم الري، وضبط برامج التغذية، إلى جانب مكافحة الأمراض والآفات التي قد تؤثر على الأوراق وتضعف قدرة الأشجار على تخزين احتياطياتها الغذائية.
وأشار إلى أن دخول الأشجار إلى فصل الشتاء بأوراق جيدة ومخزون غذائي مناسب يساعدها على بدء الموسم التالي بصورة أكثر قوة.