سلامة الغذاء تحسم الجدل حول نمو الدواجن وبقايا المضادات الحيوية وشائعات السالمونيلا

الهيئة القومية لسلامة
الهيئة القومية لسلامة الغذاء

 

​أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، في إجابات رسمية على أسئلة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن معدلات النمو السريعة التي تشهدها الدواجن الحديثة تُعد نتاجاً طبيعياً لسنوات طويلة من التحسين الوراثي والتطور العلمي، بالإضافة إلى استخدام أعلاف متوازنة غذائياً وتطبيق أحدث الممارسات في مجالات التربية والرعاية البيطرية. 

 

وأوضحت الهيئة أن سرعة النمو في حد ذاتها لا تعني على الإطلاق استخدام الهرمونات أو وجود أي مواد ضارة في المنتج النهائي، مؤكدة أن سلامة المنتجات الغذائية تُقاس بمدى الالتزام بالاشتراطات المعتمدة ضوابط التداول والنقل والتخزين وفترات السحب، وليس بمعدل نمو الطائر.

​معايير تقييم سلامة المنتجات وتقصي المخاطر الفعالية

 

​أوضحت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن منظومتها الرقابية لا تعتمد على الشائعات أو الشكل الظاهري للمنتج أو سرعة نموه للحكم على مدى سلامته، بل تركز بالكامل على الميكروبات الممرضة، وبقايا الأدوية البيطرية، وأي تلوث قد ينجم عن الممارسات غير السليمة أثناء عمليات التداول والذبح. 

 

وتؤكد الهيئة للمستهلك المصري أن المعيار الحقيقي والأصيل لسلامة الدواجن هو الالتزام بالضوابط الصحية المعتمدة التي تخضع لإشراف ومتابعة دقيقة من المنظومة الرقابية والفحص المعملي الدوري.

​حقيقة بقايا المضادات الحيوية وآليات الرقابة المعملية

 

​وفيما يتعلق بوجود بقايا للمضادات الحيوية في الدواجن والبيض المطروح بالسوق المحلاي، أشارت الهيئة إلى أن المضادات الحيوية تُستخدم بضوابط علاجية وتحت إشراف بيطري كامل عند الحاجة، مشددة على أن العامل الحاسم لضمان أمان المنتج هو الالتزام بما يُعرف بـ «فترة السحب»، وهي المدة الزمنية اللازم انقضاؤها بعد التوقف عن إعطاء الدواء وحتى انخفاض بقاياه إلى المستويات الآمنة المسموح بها عالمياً.

 

 وأضافت الهيئة أنها أتمت إعداد الخطة الوطنية للكشف عن العقاقير البيطرية، ولا تعتمد على الافتراضات؛ بل تقوم بسحب عينات دورية من الدواجن والبيض والمنتجات الغذائية (سواء من الصادرات أو الواردات أو المنتجات المتداولة بالأسواق) وإخضاعها للتحليل المعملي للتأكد من عدم تجاوز الحدود المسموح بها.

​رسالة طمأنة للمستهلك وإجراءات التعامل مع المخالفات

 

​وجهت الهيئة رسالة طمأنة للشارع المصري تؤكد فيها حق المواطن الكامل في الاطمئنان إلى سلامة الدواجن والبيض المتداولة بصورة قانونية، مشيرة إلى أنها تطبق منظومة رقابية متكاملة قائمة على منهجية تحليل المخاطر، تشمل التفتيش على المنشآت ومتابعة النقل والعرض. 

 

وأكدت الهيئة أنها تتخذ إجراءات صارمة وفورية بمجرد ثبوت أي مخالفة أو خطر صحي، تشمل وقف التداول، والتحفظ على المنتجات، وسحبها من الأسواق، واتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة. 

 

كما نوهت إلى أن اكتشاف مخالفة في شحنة أو منشأة فردية لا يعني إطلاقاً أن قطاع الدواجن بالكامل غير آمن، بل يعكس كفاءة المنظومة الرقابية في حظر المنتجات غير الآمنة وحماية المستهلك.

​موقف الأسواق المصرية من شائعات تفشي السالمونيلا عالمياً

 

​وحول الشائعات المتداولة بشأن تلوث البيض بالسالمونيلا، نفت الهيئة القومية لسلامة الغذاء رصد أي تفشٍ مشابهم لما أُثير مؤخراً في الولايات المتحدة الأمريكية داخل الأسواق المصرية، مؤكدة أن الواقعة الأمريكية ارتبطت بمنتجات ودفعات محددة هناك ولا تعني وجود مشكلة عامة في البيض أو انتقالها تلقائياً إلى مصر. 

 

واختتمت الهيئة بالإشارة إلى أنها تتابع باستمرار الإنذارات الغذائية الدولية للتحقق من أي احتمال لارتكاز المنتجات بالأسواق المصرية من خلال مراجعة بلد المنشأ والأكواد ونتائج التحاليل، مؤكدة أن جميع المنتجات المتداولة خاضعة لفحوصات دقيقة ولا مجال للتقليل أو إثارة القلق دون أدلة علمية موثوقة.

تم نسخ الرابط