المانجو والرمان والذكاء الاصطناعي.. تفاصيل الشراكة الزراعية الممتدة بين مصر والصين
تشهد العلاقات المصرية الصينية تدفقاً جديداً في مجالات التعاون الزراعي، متجاوزة أطر التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكة استراتيجية متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستصلاح الأراضي، وتطوير المحاصيل الاستراتيجية، وتوطين المستلزمات التكنولوجية والصناعية.
وأكد الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، في تصريحات خاصة، أن الزيارات المتبادلة بين قيادات البلدين تُمهد الطريق لتحديث خطة العمل التنفيذية الموقعة عام 2023.
وتستهدف المرحلة المقبلة التوسع في التحالفات الكبرى لإدارة الموارد المائية، وتطبيق نظم الري الحديثة، وتدريب الكوادر البحثية والمزارعين المصريين على إدارة الأراضي الصحراوية الشاسعة بأحدث الأساليب الرقمية.
تقنيات رقمية ومختبرات مشتركة للمحاصيل الاستراتيجية
تتضمن محاور التعاون استخدام الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية لتقييم مخاطر الآفات والتنبؤ بالتغيرات المناخية، إلى جانب الربط بين المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات (QCAP) وأكاديمية هوبي للعلوم الزراعية لتعزيز سلامة الغذاء.
كما يُنفذ مركز البحوث الزراعية برنامجاً علمياً مع الأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية (CAAS) وإنشاء مختبرات مشتركة لإنتاج تقاوي وهجن خضروات ومحاصيل حقلية مقاومة للجفاف والملوحة، وفي مقدمتها الأرز الهجين، الذرة، وفول الصويا.
توطين صناعة المبيدات والمعدات الزراعية
وعلى صعيد التصنيع المحلي، تتجه مصر والصين لبناء قاعدة صناعية متكاملة عبر التعاون مع معهد «إيكاما» الصيني لنقل التكنولوجيا وتوطين إنتاج المبيدات والأسمدة الحيوية الصديقة للبيئة.
كما تسهم الاستثمارات الصينية في دعم سلاسل الإمداد، حيث تستثمر شركة «فامسون» في تصنيع المعدات والآلات وصوامع تخزين الحبوب والأعلاف، بينما تعمل شركة «تيدا» بالمنطقة الاقتصادية بقناة السويس على استقطاب استثمارات التصنيع الغذائي.
وتدرس شركة «تشاينا ريل واي» فرص إنتاج تقاوي القمح والبطاطس محلياً.
فتح الأسواق الصينية أمام الحاصلات المصرية
أسفرت الاتفاقيات الفنية مع الإدارة العامة للجمارك الصينية (GACC) واعتماد منظومة التكويد المصرية عن بدء التصدير الفعلي لشحنات المانجو والرمان الطازج.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم لتسهيل إجراءات تصدير التمور المصرية نصف الجافة لتلبية الطلب المتزايد عليها في الأسواق الآسيوية.