خبير زراعي يكشف عن تقنية مبتكرة تعيد الحياة للأراضي المتدهورة
أكد الدكتور إيهاب محمد زايد، رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، أن المراعي الشاسعة في غرب الولايات المتحدة تواجه تحديًا بيئيًا متزايدًا يتمثل في انتشار النباتات والشجيرات الكثيفة والمتقدمة في العمر، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى تدهور الأراضي الرعوية وتحولها إلى مناطق أقل كفاءة للرعي.
وأوضح زايد أن هذا التدهور لا ينعكس فقط على انخفاض جودة وكميات الغذاء المتاحة للماشية، بل يمتد تأثيره إلى زيادة مخاطر حرائق الغابات، فضلًا عن تهديد التنوع البيولوجي والكائنات الحية الحساسة التي تعتمد على هذه البيئات الطبيعية.
وأشار إلى أن تراجع كفاءة المراعي يدفع المربين إلى الاعتماد بشكل أكبر على المناطق الصالحة المتبقية، ما يؤدي إلى الرعي الجائر ويضاعف من الضغوط البيئية، وهو ما استدعى تدخلًا علميًا لإعادة تأهيل تلك الأراضي واستعادة قدرتها الإنتاجية.
وأضاف أن باحثين من وزارة الزراعة الأمريكية استخدموا تقنية ميكانيكية مبتكرة تُعرف باسم “مهوية لاوسون” في ولاية نيفادا، وهي أداة متخصصة تعمل على تفكيك تجمعات الشجيرات الكثيفة والقديمة التي تعيق نمو الأعشاب، بالتوازي مع تهوية التربة بعمق لتحسين خصائصها البيئية.
ولفت إلى أن نتائج هذه التقنية كانت لافتة، حيث ساهمت في زيادة كثافة الأعشاب المعمرة بالمناطق المتدهورة، وتحسين وفرة العلف الطبيعي للماشية، فضلًا عن توسيع نطاقات الرعي المستدام، بما يقلل الضغط على الأراضي المجهدة ويحافظ على التنوع البيولوجي داخل تلك النظم البيئية.