عاملهم قلق.. انتشار البرص المصري جنوب إسرائيل يثير تحذيرات من تهديد التوازن البيئي والمحاصيل
كشف حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، عن رصد انتشار واسع وملحوظ لـ "البرص المصري" (برص الرمال) في عدة مناطق حدودية وجنوبية داخل إسرائيل.
وأوضح أبو صدام أن ظهور هذا الكائن بأعداد غير معتادة أثار حالة من القلق والارتباك لدى الأوساط البيئية والزراعية هناك، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات هذا الانتشار على النظام البيئي المحلي والإنتاج الزراعي في المنطقة.
قدرة فائقة على التكيف والغزو البيئي
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن "البرص المصري" يتمتع بخصائص بيولوجية تجعله واحداً من أكثر الزواحف قدرة على التأقلم والبقاء في مختلف الظروف المناخية القاسية.
وأضاف أن معدلات تكاثره السريعة وحجمه الذي يتفوق به على الأنواع المحلية المماثلة، يمنحانه قدرة تنافسية عالية على الغذاء والمأوى.
هذا السلوك العدائي والتكيفي قد يؤدي إلى إزاحة الأنواع المحلية وقمعها، مما يهدد بإحداث خلل ملموس في التوازن البيئي للحيوانات والنباتات في المناطق التي يستوطنها حديثاً.
التغيرات المناخية محرك رئيسي للتمدد الجغرافي
وفي تحليله لأسباب هذا الانتشار والسلوك المتزايد، أكد أبو صدام أن موجات التغير المناخي والارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة لعبا دوراً محركاً ورئيسياً في حركة هذه الزواحف وانتقالها نحو بيئات ومساحات جديدة لم تكن تتواجد فيها بحدة من قبل.
وأوضح أن المناخ الدافئ يوفر بيئة نموذجية لنشاط البرص المصري وزيادة معدلات فقس البيض ونمو الأعداد، مما يسهل تمدده الجغرافي عبر المناطق الحدودية والصحراوية.
مخاوف من التأثير على القطاع الزراعي والمحاصيل
وأوضح تقرير نقابة الفلاحين أن المخاوف الحالية لا تقتصر فقط على الجانب البيئي وحسب، بل تمتد لتشمل القطاع الزراعي بشكل مباشر.
حيث يُخشى أن يتسبب انتشاره بكثافات عالية داخل المزارع والحقول الجافة في التأثير على الحشرات النافعة ومكونات التربة، أو إلحاق أضرار غير مباشرة ببعض المحاصيل والإنتاج الزراعي في المناطق الجنوبية.
وهو ما دفع الهيئات والجهات المعنية بالبيئة في تلك المناطق لإطلاق استغاثات ومطالبات للسكان المحليين برصد أماكن تواجد هذه الزواحف للحد من انتشارها المتسارع.