الحكة وتساقط الشعر.. مؤشرات تكشف عن إصابة الخيول بالديدان الدبوسية
أكد الدكتور صفوت كمال، أستاذ الميكروبيولوجي والمناعة بمعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية بمركز البحوث الزراعية، أن الديدان والطفيليات الداخلية تُعد من أخطر المشكلات الصحية التي تواجه الخيول، لما لها من تأثير مباشر على صحة الجواد وكفاءته البدنية وقدرته على النمو والأداء، مشيرًا إلى أن بعض الإصابات قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى النفوق حال غياب التشخيص والعلاج المبكر.
وأوضح كمال أن أنواع الديدان تختلف في درجة خطورتها ومكان تأثيرها داخل جسم الحصان، فبعضها يهاجم الجهاز الهضمي، فيما تؤثر أنواع أخرى على الشرايين أو الجلد أو الجهاز التنفسي، وهو ما يتطلب متابعة صحية دقيقة وبرامج دورية لمكافحة الطفيليات.
وأشار إلى أن السترونجايلس الكبيرة أو ما تُعرف بـ”دودة الدم” أو “الدودة الحمراء” تُعد من أخطر الطفيليات التي تصيب الخيول، إذ قد تتسبب في جلطات بالشرايين قد تؤدي إلى الوفاة، وتظهر أعراض الإصابة في صورة أنيميا، ومغص متكرر، وضعف عام، وفقدان غير مبرر للوزن، إضافة إلى ضعف النمو لدى الأمهار.
وأضاف أن دودة الإسكارس تُعد من الطفيليات كبيرة الحجم، إذ قد يصل طولها إلى أكثر من نصف متر، وتعيش داخل الأمعاء مسببة أحيانًا انسدادًا كاملًا. وتنتقل العدوى عبر الغذاء أو المياه الملوثة، قبل أن تهاجر داخل الجسم إلى الكبد والرئتين، وتتسبب في أعراض تشمل الكحة، والإسهال، وفقدان الوزن، وتساقط الشعر، وظهور إفرازات أنفية ومغص متكرر.
ولفت إلى أن البوتس تصيب الخيول من عمر شهرين فأكثر، وتعيش داخل المعدة ملتصقة بجدارها، وغالبًا لا تُظهر أعراضًا واضحة، حيث يتم اكتشافها عند خروجها مع البراز.
وأوضح أن الفيلاريدز، والتي يطلق عليها “دودة الرقبة”، تمثل واحدة من أكثر الشكاوى المتكررة لدى المربين، نظرًا لأنها تهاجر إلى الجلد مسببة حكة شديدة بمنطقة الرقبة وحول العين، إضافة إلى ظهور بقع جلدية، وتكثر الإصابة بها لدى الخيول الأكبر من خمس سنوات، مؤكدًا أن علاجها يعتمد بشكل أساسي على مادة الإيفرمكتين.
كما أشار إلى أن الديدان الدبوسية تُعد من أكثر أسباب الحكة الشديدة في الذيل وتساقط الشعر لدى الخيول، حيث تضع بيضها حول فتحة الشرج، ما يدفع الجواد إلى الاحتكاك المستمر للتخلص من التهيج الناتج عنها.
وشدد كمال على أهمية الفحص الدوري للخيول، وتطبيق برامج مكافحة الطفيليات بشكل منتظم، للحفاظ على صحة الجياد وتجنب الخسائر الناتجة عن الإصابة بالديدان الداخلية.