«قاتل الدواجن المباشر».. النيوكاسل يهدد القطيع وخبراء يكشفون خطوات تقليل الخسائر أثناء الإصابة
تواصل سلسلة «أمراض الدواجن» استعراض أخطر الأمراض التي تهدد قطعان الدواجن، وبعد تناول مرض الجمبورو بالتفصيل، تنتقل السلسلة في حلقتها الرابعة إلى مرض النيوكاسل، الذي يُعد من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة على الدواجن، لما قد يسببه من أعراض تنفسية وعصبية ونفوق، خاصة في الحالات الشديدة.
وتسلط الحلقة الرابعة الضوء على ما وصفته بـ«بروتوكول السيطرة وتقليل الخسائر أثناء العاصفة»، موضحة أن النيوكاسل مرض فيروسي، وبالتالي لا يوجد علاج دوائي يقضي على الفيروس نفسه داخل الطائر، لذلك يتركز التعامل مع الحالات المصابة على الرعاية الداعمة والسيطرة على المضاعفات والعدوى البكتيرية الثانوية، إلى جانب إجراءات الأمان الحيوي ومتابعة الحالة مع الطبيب البيطري.
وأوضحت السلسلة أن الأعراض التنفسية المصاحبة للإصابة قد تجعل تحسين حالة الجهاز التنفسي وتقليل الإفرازات والمخاط من الإجراءات الداعمة المهمة، مع إمكانية استخدام مستحضرات موسعة للشعب الهوائية ومذيبة للمخاط وفق تقييم الطبيب البيطري وحالة القطيع.
كما أشارت إلى أن العدوى الفيروسية قد تتزامن مع عدوى بكتيرية ثانوية، مثل الإشريكية القولونية والمايكوبلازما، وهو ما قد يزيد من حدة الأعراض والخسائر، وفي هذه الحالات قد يقرر الطبيب البيطري استخدام مضادات حيوية مناسبة للعدوى الثانوية، وليس لعلاج فيروس النيوكاسل نفسه.
وتناولت الحلقة كذلك أهمية ضبط درجة حرارة العنبر والتهوية خلال فترة الإصابة، مع تجنب التيارات الهوائية المباشرة، بما يساعد على تقليل الإجهاد على الطيور وتحسين الظروف البيئية داخل العنبر، مع ضرورة عدم رفع الحرارة بصورة عشوائية على حساب التهوية.
وشددت السلسلة على أن السيطرة على النيوكاسل لا تعتمد فقط على التعامل مع الطيور بعد ظهور الأعراض، وإنما تبدأ أساسًا بالوقاية، من خلال الالتزام ببرامج التحصين المناسبة، وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي، ومنع انتقال العدوى بين القطعان، مع سرعة التعامل مع أي اشتباه في الإصابة.
ويُعد مرض النيوكاسل من الأمراض الفيروسية المهمة في قطاع الدواجن، وتتفاوت شدته وفقًا لعترة الفيروس وعمر الطيور وحالتها المناعية، وقد تظهر الإصابة في صورة أعراض تنفسية أو عصبية أو هضمية، وقد يصاحبها انخفاض في إنتاج البيض في القطعان البياضة.