من المزارع إلى المواطن.. زراعة بنها تطرح البلطي بـ 75 جنيهًا ضمن خطة الجامعة المنتجة
تواصل كلية الزراعة بجامعة بنها تنفيذ رؤيتها الميدانية لدعم مفهوم «الجامعة المنتجة»، عبر استغلال وتوظيف كافة إمكاناتها الزراعية والحيوانية والسمكية في تصنيع وإنتاج السلع الأساسية، ثم طرحها مباشرة للمواطنين بأسعار مخفضة وتنافسية.
وتأتي هذه الخطوة لتسليط الضوء على الدور المجتمعي للمؤسسات التعليمية في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر، من خلال إتاحة منتجات متنوعة تشمل الأسماك، ومنتجات الألبان، والعسل، والقمح، والبلح، وغيرها من السلع الغذائية ذات الجودة العالية.
حصاد أسماك البلطي النيلي بطرح 75 جنيهًا للكيلو
شهدت مزارع الكلية الانطلاق الفعلي لموسم حصاد أسماك البلطي النيلي، تمهيدًا لضخ الكميات المنتجة أمام الجمهور عبر منافذ البيع الثابتة الخاصة بالكلية والجامعة.
وتسهم هذه الخطوة في توفير منتج بروتيني آمن وطازج بسعر يبلغ 75 جنيهًا فقط للكيلو، وهو سعر ملائم تمامًا لمتطلبات المستهلكين مقارنة بأسعار الأسواق الخارجية، مع التركيز على صنف البلطي النيلي لكونه الأكثر إقبالًا وشعبية في مصر ولما يتمتع به من قيمة غذائية مرتفعة وقدرة على التكيف مع مختلف ظروف الاستزراع.
استراتيجية شاملة لتطبيق نموذج الجامعة المنتجة
أكد الدكتور محمد شعبان، وكيل كلية الزراعة بجامعة بنها، أن الكلية تتبنى استراتيجية شاملة لتطبيق نموذج «الجامعة المنتجة» تحت رعاية الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس الجامعة، وبإشراف مباشر من الدكتور السيد خاطر، عميد الكلية.
وأوضح أن المنظومة تعمل على التوسع المستمر في الأنشطة الإنتاجية عبر قطاعات متعددة تشمل الاستزراع السمكي، والإنتاج الحيواني، وتصنيع الألبان، فضلًا عن المحاصيل الزراعية كالقمح والنخيل، مع توجيه جانب كبير من هذا الإنتاج لتغطي منافذ البيع بأسعار مناسبة للمواطنين.
أنظمة استزراع حديثة وتكامل بين الإنتاج النباتي والسمكي
تعتمد الكلية في قطاع الأسماك على أحدث النظم العلمية؛ حيث تطبق نظام الاستزراع المفتوح والمكثف إلى جانب تقنية إعادة تدوير المياه (RAS).
وتتيح هذه التقنيات المتطورة تحقيق أعلى معدلات التكامل بين الإنتاج السمكي والنباتي، مما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة ويقلل الفاقد والهدر، فضلاً عن الحد من استخدام الأسمدة الكيميائية.
وتستهدف هذه المنظومة الإدارية المتكاملة تقديم نموذج للزراعة المستدامة التي تعتمد على أسس منهجية ودقيقة.
تكامل بين التدريب العملي وخدمة المجتمع المحيط
لا تتوقف المنظومة الإنتاجية عند حدود القطاع السمكي، بل تمتد لتشمل قطاعات الإنتاج الحيواني من رؤوس الأبقار والجاموس والأغنام، إلى جانب وحدات تصنيع الألبان والمشتقات المختلفة.
وتهدف الجامعة من وراء ذلك إلى تحقيق حلقة تكاملية تجمع بين التعليم الأكاديمي، والبحث العلمي التطبيقي، وخدمة المجتمع؛ حيث توفر المزارع والوحدات الإنتاجية بيئة تدريبية مثالية للطلاب والباحثين، وفي الوقت نفسه تمد السوق بمنتجات آمنة وعالية الجودة، مع استمرار خطط التوسع والتطوير لدعم المبادرات المجتمعية بفعالية.