خطة جديدة لخفض التكاليف.. أسيوط تتوسع في الأعلاف البديلة لإنقاذ الثروة الحيوانية وترشيد المياه

يوم حقلي لمحاصيل
يوم حقلي لمحاصيل العلف غير التقليدية بأسيوط

 

تتجه محافظة أسيوط بخطى متسارعة نحو إحداث تحول هيكلي في قطاعها الزراعي، من خلال اعتماد استراتيجية ميدانية تعتمد على إدخال محاصيل الأعلاف غير التقليدية كبديل استراتيجي للأعلاف التقليدية مرتفعة التكلفة. 

 

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تزايد ضغوط التغيرات المناخية وشح الموارد المائية، حيث تستهدف المحافظة تعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية وتحقيق الاستقرار في أسعار اللحوم والألبان، عبر نقل التكنولوجيا والخبرات الزراعية الحديثة بشكل مباشر إلى صغار وكبار المزارعين في قرى ومراكز الجهاز الإداري للمحافظة.

رؤية حكومية لتطوير منظومة الإرشاد الزراعي

وتضع قيادات محافظة أسيوط ملف التنمية الزراعية على رأس أولويات الأجندة التنفيذية باعتباره المحرك الأساسي للاقتصاد المحلي، اتساقًا مع التوجيهات الرئاسية ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة. 

 

وتستهدف الخطط الحالية إعادة هيكلة منظومة الإرشاد الزراعي وتطوير أدواتها الميدانية لضمان استغلال المساحات الزراعية المتاحة بأعلى كفاءة ممكنة، مع التركيز الكامل على تقليل الفاقد من مياه الري عبر استخدام المحاصيل ذات الاحتياجات المائية المنخفضة، وهو ما يشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي المحلي خلال المرحلة المقبلة.

فعاليات ميدانية لتطبيق زراعة المحاصيل البديلة

وفي إطار الإجراءات التنسيقية الميدانية، شهدت المحافظة تنظيم سلسلة من الأيام الحقلية الموسعة داخل عدد من المراكز والقرى، لاستعراض نتائج زراعة أصناف جديدة من الأعلاف الخضراء الصيفية مثل الدخن والسورجم ولوبيا العلف.

 

 وتضمنت تلك الفعاليات تواجدًا مكثفًا لخبراء التنمية الزراعية وقيادات مديرية الزراعة بأسيوط إلى جانب ممثلي المؤسسات الدولية، للوقوف على التقييم الفلي للتجارب الحقلية وشرح الطرق العلمية للزراعة والحصاد، بما يضمن رفع القيمة الغذائية للمنتج النهائي وخفض الهدر المالي أثناء عملية التغذية.

شراكات دولية لدعم التنمية الريفية والشاملة

وتسير جهود التطوير بالتوازي مع الدعم الموفر عبر برامج الشراكة الدولية، وعلى رأسها برنامج الاتحاد الأوروبي للتنمية الريفية المتكاملة في مصر، والذي يُنفذ بالتعاون الوثيق مع الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية وتحت إشراف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

 

 ويسعى هذا البرنامج الشامل إلى دعم قدرات المرشدين الزراعيين وتحديث البنية التحتية للقطاع الريفي، إلى جانب توفير الدعم الفني للمربين والمزارعين بما يضمن تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة في القرى الأكثر احتياجًا.

جدوى اقتصادية مرتفعة واستمرار الدعم للمزارعين

وتتميز المحاصيل غير التقليدية بقدرتها العالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والجفاف، فضلاً عن دورها المباشر في خفض تكاليف الإنتاج على مربي الماشية مقارنة بالأعلاف التقليدية المكلفة.

 

 وتؤكد المحافظة استمرار تقديم كافة أوجه التسهيلات والدعم الفني للمزارعين للتوسع في هذه الزراعات الذكية مناخيًا، بما ينعكس إيجابًا على تحسين دخل المزارع الصغير، وضخ كميات أكبر من الإنتاج الحيواني في الأسواق لضبط الأسعار وضمان استدامة السلة الغذائية للمواطنين.

تم نسخ الرابط