آخر مسرى.. مركز المناخ يكشف أهم توصيات المزارعين قبل بداية السنة الزراعية الجديدة
مع حلول آخر أيام شهر مسرى، السبت 5 سبتمبر 2026، الموافق 30 مسرى 1742، أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الأجواء لا تزال تحمل سمات الصيف، رغم اقتراب نهايته، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة على أغلب الأنحاء.
وأوضح فهيم أن درجات الحرارة العظمى اليوم تصل إلى 35 درجة مئوية في القاهرة الكبرى، و34 درجة على السواحل الغربية، و32 درجة على السواحل الشرقية، و37 درجة في شمال الصعيد، بينما تصل إلى 41 درجة في جنوب الصعيد، بالتزامن مع ارتفاع نسب الرطوبة، ما يزيد من الإحساس بالحرارة.
وأشار مركز المناخ إلى استمرار فرص تكون الشبورة المائية من الساعة الرابعة وحتى الثامنة صباحًا على بعض الطرق من شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، وقد تكون كثيفة أحيانًا، إلى جانب نشاط الرياح على فترات بسرعة تتراوح بين 30 و40 كم/ساعة، مع احتمالية إثارة الرمال والأتربة في المناطق المكشوفة وجنوب البلاد وبعض مناطق البحر الأحمر.
ولفت إلى وجود فرص ضعيفة جدًا لسقوط أمطار خفيفة على بعض مناطق السواحل الشمالية، مع احتمال سقوط رذاذ خفيف على بعض المناطق.
توصيات للمزارعين مع نهاية مسرى
وشدد فهيم على ضرورة عدم التعامل مع بداية سبتمبر باعتبارها نهاية فورية لتأثيرات الصيف، موضحًا أن حرارة التربة تظل مرتفعة، خاصة في الصعيد والمناطق الداخلية، وهو ما يستدعي الاهتمام بالمحاصيل الجديدة خلال المراحل الأولى من عمرها، باعتبارها مرحلة مهمة لبناء الجذور والمجموع الخضري وتحقيق التجانس والقدرة على تحمل باقي الموسم.
وأكد أهمية ضبط عمليات الري وفقًا لحالة التربة والمحصول، مع ضرورة فحص رطوبة التربة والحفاظ على ريات منتظمة، وتجنب التعطيش الشديد ثم إعطاء رية غزيرة، فضلًا عن عدم ترك المياه راكدة حول الجذور، خاصة مع ارتفاع الرطوبة.
المحاصيل الصيفية تحتاج متابعة مستمرة
وأشار إلى أن المحاصيل الصيفية، ومنها الأرز والذرة والقطن وفول الصويا والفول السوداني وعباد الشمس، لا تزال بحاجة إلى متابعة دقيقة، خاصة المحاصيل التي دخلت مراحل امتلاء الحبوب أو النضج.
وشدد على أهمية متابعة كفاءة الأوراق وانتظام الري والتوازن الغذائي، إلى جانب رصد أي إصابات مرضية أو حشرية، في ظل تأثيرات الحرارة والرطوبة على النباتات.
تجهيز المحاصيل الجديدة
وأوضح الدكتور محمد فهيم أن نهاية مسرى تمثل مرحلة مهمة لتجهيز الأراضي والمشاتل والعروات الجديدة، خاصة محاصيل البطاطس النيلية والبنجر والفاصوليا والثوم والبصل والخرشوف والفراولة والخضر الخريفية.
وأكد ضرورة تجهيز الأرض بشكل جيد، وتحسين منطقة الجذور، واستخدام تقاوي وشتلات سليمة، وضبط الري، مع متابعة الحرارة الفعلية وقت الزراعة، مشددًا على عدم الاعتماد على التاريخ وحده في تحديد موعد الزراعة.
توصيات خاصة بمشاتل الفراولة
وأشار إلى أن مشاتل الفراولة تحتاج إلى اهتمام أكبر مع ارتفاع الرطوبة والندى، خاصة فيما يتعلق بالجذور والصرف والتهوية والوقاية من أعفان الجذور والتيجان، محذرًا من زيادة الري لمجرد ارتفاع درجات الحرارة، لأن الرطوبة الزائدة مع الحرارة قد تكون أكثر خطورة من العطش.
كما أكد أن الثوم والبصل والبنجر والبطاطس تحتاج إلى تأسيس جذري قوي، موضحًا أهمية الاهتمام بالجذور قبل السعي وراء نمو المجموع الخضري.
الأشجار المثمرة تحتاج رعاية بعد انتهاء المحصول
وشدد فهيم على أن الأشجار المثمرة تحتاج إلى مواصلة الرعاية حتى بعد انتهاء موسم المحصول، من خلال الحفاظ على المجموع الخضري، وانتظام الري، والتغذية المتوازنة، ومكافحة الإصابات التي قد تؤثر على كفاءة الأوراق، بما يساعد الأشجار على إعادة بناء احتياطياتها الغذائية والاستعداد للموسم المقبل.
آخر مسرى.. مرحلة بين موسمين
وأكد أن الأيام المقبلة تمثل مرحلة انتقالية بين موسم زراعي يتم الانتهاء من حساباته وموسم جديد يجري الاستعداد له، موضحًا أن آخر مسرى ليس وقتًا للراحة، وإنما فرصة لمراجعة عمليات الري والأرض والتقاوي والمشاتل والأشجار، مع متابعة درجات الحرارة بصورة يومية.
واختتم فهيم رسالته بالتأكيد على أهمية الزراعة وفقًا للظروف الجوية وليس التاريخ فقط، مع بداية الاستعداد لشهر توت والسنة الزراعية الجديدة.