أسبوع حافل بالزراعة.. 6.8 مليون طن صادرات و907 تراخيص ورفع كفاءة الرقابة ودعم المزارعين

الزراعة
الزراعة

في أسبوع واحد، تحركت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على أكثر من محور يرتبط مباشرة بأمن الغذاء واستدامة الإنتاج الزراعي، من زيادة الصادرات ودعم المزارعين، إلى تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، وتشديد الرقابة على سلامة الغذاء، بالتوازي مع توسيع التعاون الدولي ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي.

 

 

وتكشف حصيلة أنشطة الوزارة خلال الفترة من 28 أغسطس وحتى 3 سبتمبر الجاري عن اتساع نطاق الملفات التي تتعامل معها المنظومة الزراعية، في ظل متابعة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، لعدد من القضايا الإنتاجية والتصديرية والبحثية، بما يعكس توجهًا نحو دعم الإنتاج المحلي ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.

 

 

الصادرات الزراعية.. مؤشر على تنافسية المنتج المصري

 

 

في مقدمة الملفات التي شهدت تطورات خلال الأسبوع، جاء ملف الصادرات الزراعية، بعدما أعلن وزير الزراعة وصول إجمالي الصادرات المصرية إلى نحو 6.8 مليون طن منذ بداية العام، وهو ما يعكس استمرار الطلب الخارجي على المنتجات الزراعية المصرية، ويفرض في الوقت نفسه مواصلة العمل على رفع جودة المنتجات والالتزام باشتراطات الأسواق الدولية.

 

 

ويتكامل هذا المسار مع الدور الذي تقوم به المعامل المركزية لمتبقيات المبيدات في فحص المنتجات وإصدار شهادات التداول والتصدير، حيث تم خلال الأسبوع فحص 7,661 عينة، بما يدعم منظومة الرقابة على المنتجات الزراعية ويعزز فرص نفاذها إلى الأسواق المحلية والخارجية.

 

 

من دعم المزارع إلى توطين مستلزمات الإنتاج

 

 

ولم يقتصر التحرك على الإنتاج والتصدير، إذ واصلت الوزارة العمل على ملفات تمس المزارع بصورة مباشرة، من خلال إطلاق العام الرابع من مبادرة «اسأل واستشير قبل ما تدفع كتير»، إلى جانب تقديم الدعم للمزارعين في التجمعات التنموية بسيناء.

 

 

وفي الاتجاه نفسه، برز ملف توطين صناعة المبيدات، من خلال بحث التعاون مع معهد «إيكاما» الصيني، بما يستهدف الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات المتطورة، ودعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة أن مستلزمات الإنتاج تمثل أحد العناصر المؤثرة في تكلفة وكفاءة العملية الزراعية.

 

 

كما شهد قطاع الإنتاج النباتي تسجيل صنف جديد من الليمون باسم «مصر 25»، يتميز بخلوه من البذور والأشواك، إلى جانب الاستعداد المبكر لموسم زراعة البطاطس لعام 2026، في إطار جهود دعم الإنتاج وتحسين الأصناف وتعزيز كفاءة القطاع النباتي.

 

 

907 تراخيص و777 منتج أعلاف لدعم الإنتاج الحيواني

 

 

وفي قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، كشفت الوزارة عن إصدار 907 تراخيص تشغيل لمختلف الأنشطة والمشروعات الإنتاجية، إلى جانب الموافقة على تسجيل 777 منتجًا من الأعلاف، بالتوازي مع استمرار دعم المشروع القومي للبتلو، بهدف زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم وتوسيع قاعدة الأنشطة الإنتاجية.

 

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع تكثيف الإجراءات الرقابية على المنتجات الغذائية، حيث أسفرت الحملات عن ضبط 213 طنًا و281 كيلوجرامًا من اللحوم المخالفة، بما يعكس استمرار تشديد الرقابة على الأسواق وحماية المستهلك.

 

 

الصحة الحيوانية.. تحصينات ورقابة ورفع كفاءة المعامل

 

 

وفي ملف الصحة الحيوانية، أطلقت الوزارة الحملة القومية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع في مختلف المحافظات، بالتوازي مع المشاركة في ورشة عمل نظمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» حول مقاومة مضادات الميكروبات.

 

 

كما واصل معهد بحوث الصحة الحيوانية تطوير قدراته المعملية، بعد رفع عدد الاختبارات المعتمدة وفقًا لمعيار ISO 17025 إلى 188 اختبارًا، وهو ما يدعم منظومة التشخيص والرقابة المعملية ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للقطاع الحيواني.

 

 

التعاون الدولي.. من تبادل الخبرات إلى إدارة الموارد

 

 

وشهد الأسبوع كذلك نشاطًا في ملف التعاون الدولي، شمل بحث التعاون مع منظمة «أكساد» وسفير أوزبكستان، إلى جانب التعاون مع الجانب الأسترالي ممثلًا في منظمة ACIAR، خاصة في مجالات تحسين كفاءة استخدام المياه وإدارة الموارد الطبيعية.

 

 

كما استقبلت المعامل المركزية لمتبقيات المبيدات وفودًا علمية بهدف تبادل الخبرات في مجالات سلامة الغذاء وتحليل الملوثات، بينما شاركت تسع قيادات نسائية مصرية في برنامج AWARD لتعزيز الصمود المناخي، وشارك مركز بحوث الصحراء في فعاليات مؤتمر COP17 في منغوليا.

 

 

الزراعة الذكية في مواجهة التغيرات المناخية

 

 

ولم تغب قضية التغيرات المناخية عن أجندة الوزارة، حيث تم تدريب 70 مهندسًا زراعيًا على تطبيقات الزراعة الذكية، بما يدعم قدرة القطاع على التعامل مع المتغيرات المناخية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

 

 

كما شملت التحركات دعم الجمعيات الزراعية في محافظة الدقهلية والتوسع في خدمات تحسين الأراضي، بما يعزز الخدمات المقدمة للمزارعين ويربط بين التطوير الفني والإرشادي ورفع كفاءة الإنتاج.

 

 

وتشير هذه التحركات المتزامنة إلى أن ملف الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بزيادة المساحات والإنتاج، وإنما بات يعتمد على منظومة متكاملة تبدأ من المزارع ومستلزمات الإنتاج، مرورًا بالإنتاج الحيواني والنباتي والرقابة وسلامة الغذاء، وصولًا إلى التصنيع والتصدير وفتح أسواق جديدة، مع الاعتماد بصورة أكبر على البحث العلمي والتكنولوجيا والتعاون الدولي.

 

تم نسخ الرابط