نائبة بالنواب تفتح ملف قطع الأشجار: لماذا تقطع الحكومة الأشجار ثم تبحث عن أسباب إزالتها؟

قطع الأشجار
قطع الأشجار

تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي، بسؤال برلماني موجه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، والسيدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وذلك بشأن استمرار الحكومة في قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء في مصر بشكل ملحوظ وغير مبرر.

حيث قالت النائبة مها عبد الناصر في مستهل السؤال أننا تابعنا جميعاً خلال الفترة الماضية التضارب الصارخ الموجود ما بين تصريحات الحكومة وبين ما يتم على أرض الواقع فيما يتعلق بزيادة الرقعة الخضراء ووقف النزيف الأخضر وقطع الأشجار ، حيث أنه في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن مواجهة آثار التغير المناخي، وتحسين جودة الحياة، وزيادة المساحات الخضراء، والإعلان عن مبادرة تستهدف زراعة 100 مليون شجرة، يفاجأ المواطن المصري بمشهد يناقض هذه السياسات تمامًا؛ حيث تتكرر وقائع قطع وإزالة الأشجار المعمرة في عدد من المحافظات، تحت مظلة مشروعات التطوير وتوسعة الطرق وإنشاء المحاور، وكأن الأشجار أصبحت عقبة أمام التطوير وليست جزءًا من البيئة والبنية الأساسية للمدن.

وأشارت "عبد الناصر" إلى أنه على سبيل المثال نجد في شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين، الحكومة تقطع الشجر ثم تسأل لماذا قُطع؟ فكما تابعنا جميعاً شهدت أعمال تطوير شارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة إزالة وقطع أشجار معمرة، يصل عمر بعضها إلى أكثر من خمسين عامًا، وكانت تلك الأشجار على مدار عقود طويلة جزءًا من الهوية البصرية والتاريخية للمنطقة، والأكثر إثارة للدهشة أن التعامل الحكومي مع الواقعة جاء بعد حدوثها، من خلال توجيه وزارة التنمية المحلية بحصر ما تم قطعه من أشجار، والوقوف على الأسباب التي أدت إلى اللجوء إلى الإزالة بدلًا من نقلها !!

وهنا يبرز سؤال بديهي للغاية، إذا كان نقل الأشجار بديلًا مطروحًا، فلماذا لم تتم دراسة هذا البديل قبل القطع؟ وكيف تبدأ عملية الإزالة أولًا، ثم تبحث الحكومة بعد ذلك عن أسباب اللجوء إليها؟

كما أكدت عضو مجلس النواب على أن الأمر لا يتعلق بشارع جامعة الدول العربية وحده، وإنما بنمط أوسع شهدته مناطق ومحافظات مختلفة؛ ففي مصر الجديدة على سبيل المثال، جرى خلال عامي 2019 و2020 قطع نحو 2500 شجرة وفق ما رصدته جهات مهتمة بتراث المنطقة، كما أزيلت حديقة عرب المحمدي بالكامل، وشهدت منطقة الميريلاند إزالة مساحة تقدر بنحو 10 آلاف متر مربع من الحديقة وقطع أشجار معمرة، فضلًا عن وقائع مماثلة في المعادي ومدينة نصر والإسكندرية وأسوان وقنا والأقصر وبورسعيد.

تم نسخ الرابط