الزراعة تعيد توزيع بنجر السكر والقمح بين الأراضي القديمة والجديدة لتعظيم الإنتاجية

بنجر السكر
بنجر السكر

تتجه وزارة الزراعة إلى إعادة توزيع زراعات بنجر السكر بين الأراضي القديمة والجديدة، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد الزراعية ويرفع إنتاجية الفدان، بالتزامن مع العمل على زيادة المساحات المتاحة لزراعة القمح في الأراضي القديمة، باعتباره من المحاصيل الاستراتيجية ذات العائد الاقتصادي للمزارعين والدولة.

وأوضح الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات والمديريات والتدريب بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التوجه الحالي يستهدف استغلال الأراضي الجديدة في زراعة بنجر السكر، خاصة مع ارتفاع إنتاجية الفدان بها، مقابل إتاحة مساحات أكبر من الأراضي القديمة لزراعة القمح.

وقال «عضام»، في تصريحات له، إن إعادة توزيع المساحات ترتبط بزيادة كفاءة استخدام الأراضي، موضحًا أن زراعة القمح في الأراضي القديمة تحقق إنتاجية أفضل مقارنة بزراعته في الأراضي الجديدة، وهو ما يدعم الاتجاه إلى تخصيص جانب أكبر من الأراضي القديمة للقمح.

وفي المقابل، تتميز الأراضي الجديدة بارتفاع إنتاجية بنجر السكر، إذ يمكن أن يتجاوز إنتاج الفدان بها 40 طنًا، مقارنة بنحو 25 إلى 30 طنًا للفدان في الأراضي القديمة.

وأشار إلى أن إنتاجية بنجر السكر في الأراضي الجديدة تتراوح في المتوسط بين 40 و45 طنًا للفدان، بينما يتمكن بعض المزارعين من الوصول إلى إنتاجية تصل إلى 60 طنًا للفدان، بما يعكس فرص زيادة الإنتاج من خلال رفع إنتاجية الوحدة الزراعية وليس التوسع في المساحات فقط.

وأكد رئيس قطاع شؤون التعاونيات أن التوجه لا يستهدف التأثير على إنتاج السكر المحلي، موضحًا أن أي تراجع في المساحات المزروعة بالبنجر داخل الأراضي القديمة سيجري تعويضه من خلال التوسع في الأراضي الجديدة، بما يحافظ على حجم الإنتاج ويدعم صناعة السكر.

وأوضح أن المساحة المستهدفة لزراعة بنجر السكر في الأراضي القديمة تبلغ نحو 150 ألف فدان، بينما توجد مساحات واسعة في الأراضي الجديدة، مع استمرار العمل على الاستفادة منها في زراعة المحصول.

وتتركز زراعة بنجر السكر في الأراضي القديمة بصورة خاصة بالمناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات الملوحة، ومن بينها مناطق في شمال الدلتا، خاصة كفر الشيخ والدقهلية، إلى جانب بورسعيد وسهل الطينة.

وتأتي زراعة البنجر في هذه المناطق باعتباره من المحاصيل التي يمكن أن تتلاءم مع الأراضي المتأثرة بالملوحة، فضلًا عن مساهمته في تحسين خصائص التربة، بما يحقق استفادة زراعية واقتصادية من تلك الأراضي.

وفيما يتعلق بالمزارعين الذين اعتادوا زراعة بنجر السكر في الأراضي القديمة، أوضح «عضام» أن زراعة القمح قد تكون أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن سعر القمح يتجاوز السعر العالمي.

وأشار إلى أن عائد المزارع من فدان القمح يمكن أن يصل إلى نحو 20 ألف جنيه من المحصول، بالإضافة إلى نحو 20 ألف جنيه أخرى من التبن، بينما قد يصل إجمالي العائد إلى نحو 70 ألف جنيه، في مقابل تكلفة زراعة تتراوح بين 25 و30 ألف جنيه.

ولا تقتصر الأفضلية الاقتصادية على قيمة العائد فقط، وإنما تمتد إلى دورة المحصول، إذ يستغرق بنجر السكر نحو 7 أشهر، بما يعادل 210 أيام، في حين تتراوح مدة بقاء القمح في الأرض بين 150 و160 يومًا كحد أقصى.

ويعني قصر دورة القمح إتاحة الأرض للمزارع خلال فترة زمنية أقل، بما يسمح باستغلالها في زراعات أخرى، في الوقت الذي تستهدف فيه السياسة الزراعية توجيه التركيب المحصولي بما يتوافق مع احتياجات الدولة، مع تحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن للمزارع.

تم نسخ الرابط