حساس بـ«كام جنيه».. تكنولوجيا بسيطة تساعد المزارع على توفير مياه الري
مع اتجاه القطاع الزراعي إلى التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الإنتاج، أصبحت حساسات رطوبة التربة من أبسط التقنيات التي يمكن للمزارع الاستعانة بها لمعرفة احتياجات الأرض الفعلية من المياه، بدلًا من الاعتماد على التقدير أو مواعيد الري الثابتة.
ويستطيع حساس رطوبة التربة قياس مستوى المياه الموجودة في منطقة جذور النبات، وإرسال قراءة توضح ما إذا كانت التربة تحتاج إلى الري أو ما زالت تحتفظ بقدر مناسب من الرطوبة، وهو ما يساعد على تجنب الري الزائد أو الري قبل احتياج المحصول.
كيف تعمل حساسات رطوبة التربة؟
تعتمد الفكرة على وضع الحساس داخل التربة بالقرب من منطقة الجذور، ليقيس مستوى الرطوبة بشكل مستمر أو على فترات محددة، ويمكن ربط بعض الأنواع بوحدة تحكم أو تطبيق على الهاتف المحمول لعرض القراءات ومتابعة حالة الأرض عن بُعد.
وتزداد فائدة هذه التقنية في الأراضي التي تتطلب إدارة دقيقة لمياه الري، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو اختلاف احتياجات المحاصيل للمياه خلال مراحل النمو المختلفة.
هل تناسب المزارع الصغيرة؟
الميزة الأساسية لهذه التكنولوجيا أنها لا تحتاج بالضرورة إلى منظومة زراعية ذكية متكاملة؛ إذ يمكن البدء بحساس بسيط لقياس رطوبة التربة، ثم تطوير النظام تدريجيًا بإضافة أجهزة لقياس درجة الحرارة والملوحة وربطها بشبكة الري.
كما يمكن استخدام بيانات الحساس إلى جانب حالة الطقس ونوع التربة وعمر المحصول للوصول إلى قرارات ري أكثر دقة، بدلًا من تشغيل شبكة الري لفترات ثابتة لا تتناسب دائمًا مع احتياجات النبات.
لماذا يهتم المزارع بهذه التكنولوجيا؟
لأن ترشيد الري لا يعني فقط تقليل كمية المياه المستخدمة، بل يساعد أيضًا على تحسين إدارة المحصول وتقليل مخاطر زيادة المياه حول الجذور، فضلًا عن رفع كفاءة استخدام المياه والطاقة المستخدمة في تشغيل طلمبات الري.
وتعد حساسات رطوبة التربة واحدة من الأدوات التي يمكن أن تمثل مدخلًا بسيطًا نحو التحول إلى «المزرعة الذكية»، دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة في البداية.