ارتفاع الأسمدة يضغط على مزارعي الذرة في أمريكا والبرازيل

الذرة
الذرة

تواجه زراعة الذرة عالميًا مخاطر متزايدة خلال 2027، مع استمرار ارتفاع تكاليف الأسمدة والطاقة، في ظل الاعتماد الكبير للمحصول على الأسمدة النيتروجينية، ما قد يدفع المزارعين إلى خفض معدلات التسميد أو تقليص المساحات المزروعة والتحول إلى محاصيل أقل احتياجًا للمدخلات.

في الولايات المتحدة، قد تدفع زيادة أسعار الأسمدة المزارعين إلى تقليص المساحات المخصصة للذرة لصالح فول الصويا، حيث قدرت «S&P Global Energy CERA» مساحة الذرة الأمريكية خلال 2026 بنحو 95.2 مليون فدان، بانخفاض 3.6 مليون فدان عن العام السابق.

وبلغ متوسط تكلفة إنتاج الذرة الأمريكية نحو 917 دولارًا للفدان في 2026، بانخفاض 1% فقط عن المستوى القياسي المسجل في 2022، وهو ما يعكس استمرار ارتفاع أعباء الإنتاج والضغوط على هوامش أرباح المزارعين.

ولا تقتصر المخاطر على الولايات المتحدة، إذ تواجه البرازيل تحديات مماثلة نتيجة اعتماد مزارعيها بدرجة كبيرة على الأسمدة المستوردة، إلى جانب تأثر تكاليف المدخلات بتقلبات أسعار الصرف.

وقد يؤدي ارتفاع تكلفة المدخلات إلى خفض المساحات المزروعة بالذرة أو تقليل استخدام الأسمدة، بما ينعكس على مستويات الإنتاج والكميات المتاحة للتصدير، خاصة إذا تزامن ذلك مع ظروف جوية غير مواتية.

وتزداد المخاوف مع الاتجاه التدريجي نحو انخفاض المخزونات العالمية من الحبوب والبذور الزيتية، إذ تشير تقديرات «S&P Global» إلى تراجع مخزونات الذرة وفول الصويا والقمح، ما يجعل الأسواق أكثر عرضة للتأثر بأي خسائر في المحاصيل أو اضطرابات في سلاسل الإمداد.

ومع اجتماع ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع المساحات المزروعة، وتشدد مستويات المخزونات، قد تتلقى أسعار الذرة دعمًا خلال 2027، بينما ترى «S&P Global» أن أسواق الذرة وفول الصويا قد تدخل دورة سعرية أقوى حال تراجع الإمدادات بالتزامن مع استمرار قوة الطلب.

تم نسخ الرابط