شراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي بالبحيرة.. محطة مياه لـ 200 ألف مواطن وتحويل رشيد لمتحف مفتوح

سفيرة الاتحاد الأوروبي
سفيرة الاتحاد الأوروبي بمحافظة البحيرة

شهدت محافظة البحيرة جولة ميدانية موسعة أجرتها أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، برفقة الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، لاستعراض آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي بين الجانبين، وبحث سبل توسيع قاعدة الاستثمارات الأوروبية في قطاعات البنية التحتية، والمياه، والزراعة، والتعاون التنموي بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام بالمنطقة.

تعزيز التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي ومحافظة البحيرة

أكدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي أن التكتل الأوروبي يضع محافظة البحيرة ضمن أولويات شراكته الاستراتيجية مع مصر، مشيرة إلى الاستعداد التام لمواصلة الدعم المالي والفني للمشروعات التنموية. 

 

وتتطرق مجالات التعاون القائمة والمستقبلية إلى قطاعات حيوية تشمل الزراعة، ومياه الشرب، والطاقة المتجددة، فضلاً عن دعم برامج التوظيف، والتدريب المهني، والتعليم، والصحة. 

 

وأوضحت أيخهورست أن رؤية الاتحاد الأوروبي تركز على الانتقال المباشر من مراحل التخطيط والدارسات النظرية إلى التنفيذ الفعلي لمشروعات مكتملة تتسم بالاستدامة وقابلية التشغيل على المدى الطويل، بما يتوافق تماماً مع الأولويات الاقتصادية للحكومة المصرية.

مشروعات مياه الشرب والبنية التحتية بتمويل أوروبي

سلطت رئيسة البعثة الأوروبية الضوء على الاستثمارات الضخمة الموجهة لقطاع المياه والصرف الصحي بالبحيرة، وفي مقدمتها المشروعات التي تم تمويلها عبر برنامج تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي. 

 

ومن أبرز تلك المنشآت محطة مياه أبو حمص التي أُنشئت بشراكة وثيقة بين الجانبين المصري والأوروبي، لتخدم أكثر من 200 ألف مواطن يومياً.

 

 وشددت أيخهورست على ضرورة الحفاظ على كفاءة هذه الاستثمارات من خلال استدامة الصيانة والتشغيل بالتنسيق بين المحافظة والشركات المنفذة، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بتعميق الشراكة التنموية مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة.

دعم القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي وفرص التصدير

من جانبها، أوضحت الدكتورة جاكلين عازر أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تمتد لتشمل مكاسب مباشرة للقطاع الزراعي، وعلى رأسها مشروع "جافي" الممُول أوروبياً لتقديم الدعم الفني والمعدات الحديثة للمزارعين. 

 

ويهدف المشروع إلى تطبيق أساليب زراعية مستدامة ترفع من إنتاجية المحاصيل القائمة وتحسن قيمتها الاقتصادية. 

 

وأضافت عازر أن التنسيق لا يقتصر على الإنتاج فقط بل يمتد إلى دعم المصدرين من خلال تزويدهم بقراءات مبكرة لاحتياجات الأسواق الأوروبية تحديداً من حيث المواصفات والكميات، إلى جانب تشجيع صغار المزارعين على التكتل والعمل الجماعي لتسهيل نفاذ منتجاتهم إلى الأسواق العالمية وتطوير قطاع التصنيع الزراعي المحلي.

تطوير مدينة رشيد التاريخية وتحويلها لمتحف مفتوح

واستعرضت محافظ البحيرة مخطط تطوير مدينة رشيد الذي ينفذ بتوجيهات رئاسية وبمتابعة من رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التنمية المحلية، مشيرة إلى أن المشروع ينفذ على 5 مراحل لتغطية نحو 16 كيلومتراً من شوارع المدينة التاريخية خلال مدة زمنية تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات. 

 

وتركز المرحلة الأولى من المخطط، والتي تتجاوز تكلفتها 50 مليون جنيه، على شارعي الشيخ قنديل وذهليز الملك لاحتوائهما على تراكم من المباني الأثرية والمساجد التاريخية، بهدف تحويل رشيد إلى متحف مفتوح يُنشط حركة السياحة بالتوازي مع رفع كفاءة شبكات الكهرباء، والمياه، والغاز، والصرف الصحي، وكابلات الاتصالات.

التمويل الحكومي والأبعاد الاجتماعية لمشروعات رشيد

أكدت عازر أن مشروع تطوير مدينة رشيد يمول بالكامل من خزانة الدولة المصرية عبر ميزانية المحافظة، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبنك الاستثمار القومي، ووزارة المالية. 

 

وأشارت إلى مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لأصحاب الأنشطة التجارية والباعة الجائلين من خلال إنشاء سوق حضاري بالقرب من مواقعهم الحالية لنقلهم إليها دون الإضرار بمصادر دخلهم.

 

 وختمت المحافظ الإشارة إلى مشروع ميناء رشيد، مؤكدة أنه تم تجاوَز كافة التحديات التنفيذية واللوجستية التي واجهته تمهيداً لبدء تشغيله الفعلي في القريب العاجل.

تم نسخ الرابط